نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الأربعاء، 8 يوليو 2026⚽ كأس العالم ٢٠٢٦ جارية الآن
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار

الاستثمار في المغرب من المهجر: مسار مليء بالعراقيل أمام رواد الأعمال المغاربة

السجل التجاري، العقار، الحسابات البنكية المعطّلة: كثير من مغاربة العالم الراغبين في الاستثمار بالوطن يصطدمون بإدارة بطيئة ومجزأة — وبفساد لا يزال يُنفّر المستثمرين.

الاستثمار في المغرب من المهجر: مسار مليء بالعراقيل أمام رواد الأعمال المغاربة

فتح مطعم بأكادير، إطلاق شركة ناشئة للصناعات الغذائية قرب مكناس، استعادة التجارة العائلية بطنجة: كل سنة، يحاول آلاف من مغاربة العالم تجسيد مشروع استثماري في الوطن. كثير منهم يخرجون من التجربة منهكين — ليس بسبب السوق، بل بسبب الإدارة.

مسار محفوف بالعراقيل

يصف أصحاب المشاريع من مغاربة العالم سيناريو متكررًا: آجال تسجيل تمتد لأشهر عوض الأسابيع القليلة الموعودة، شبابيك يُحيل كل منها على الآخر، ووثائق متناقضة من إدارة لأخرى. ووفق دراسة أنجزتها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج سنة 2025، يعتبر 68٪ من أصحاب المشاريع بطء الإدارة العائق الأول أمام الاستثمار، متقدمًا على صعوبة التمويل (54٪) والضغط الضريبي (41٪).

ثلاث نقاط توتر تتكرر باستمرار: العقار، حيث قد تستغرق مساطر التحفيظ سنوات في حالات الإرث أو الشياع العائلي؛ الحسابات البنكية المهنية، التي يتطلب فتحها وثائق تتعارض غالبًا مع صفة غير المقيم؛ والازدواج الضريبي، السيئ الفهم لدى الموظفين المحليين كما لدى المستثمرين أنفسهم.

آليات موجودة، لكنها غير معروفة بما يكفي

المغرب ليس خاليًا من الأدوات: برنامج “MDM Invest” يوفر دعمًا يصل إلى 10٪ من قيمة الاستثمار، والمراكز الجهوية للاستثمار، التي أُصلحت سنة 2019 لتصبح شبابيك وحيدة، تتعهد بمعالجة الملفات البسيطة في 48 ساعة. المشكل ليس غياب الآليات، بل وضوحها وتطبيقها المتفاوت من جهة إلى أخرى.

مقترحات للحل

مُحاور وحيد مختص بمغاربة العالم في كل مركز جهوي للاستثمار؛ بوابة رقمية لتتبع الملفات على غرار جواز السفر البيومتري القنصلي؛ اتفاقية بنكية مبسّطة بمعايير “اعرف عميلك” ملائمة لغير المقيمين؛ وسيط مختص بمستثمري مغاربة العالم تابع للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، مخوَّل لفك عقدة الملفات العالقة.

لكن أبعد من هذه التعديلات التقنية، يبقى ورش أولوية قائمًا: محاربة الفساد الذي لا يزال ينخر الإدارة ويُنفّر المستثمرين، من مغاربة العالم وغيرهم. فبدون هذه المعركة الجوهرية، ستظل أفضل الشبابيك الوحيدة مجرد واجهات.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense