الحلقة الثالثة من سلسلة “هل تعلم؟”: هذا الأسبوع، نتوقف عند البيئة والمناخ، بين أرقام قياسية تثير الدهشة وتقدم لا نلاحظه دائمًا.
🇪🇺 أوروبا — الطاقة الشمسية والريحية تتجاوزان الأحفورية لأول مرة
- ⚡ في سنة 2025، أنتجت الطاقة الشمسية والريحية وحدهما 30% من كهرباء الاتحاد الأوروبي، متجاوزتين لأول مرة الطاقة الأحفورية التي تراجعت إلى 29%، وفق تقرير European Electricity Review 2026 الصادر عن مركز الأبحاث Ember.
- 🌍 مجموع الطاقات المتجددة (شمسية، ريحية، مائية…) بلغ الآن 47% من مزيج الكهرباء الأوروبي، مقابل ثلث فقط سنة 2019.
- 🏭 في 14 دولة من أصل 27 دولة عضو، تنتج الطاقة الريحية والشمسية بالفعل كهرباء أكثر من الفحم والغاز والنفط مجتمعة.
🇦🇶 أنتاركتيكا — النهر الجليدي الذي تراجع 24 كلم في 15 شهرًا
- 🧊 بين يناير 2022 ومارس 2023، تراجع النهر الجليدي “هكتوريا” في أنتاركتيكا بمسافة 24 كيلومترًا — أمر لم يُشاهد من قبل لجليد مستقر على الأرض (غير عائم)، وفق وكالة ناسا.
- 📉 خلال شهرين فقط، فقد أكثر من 8 كلم، أي عشرة أضعاف أسرع وتيرة سُجلت من قبل لهذا النوع من الجليد.
- 🌊 على عكس جبل جليدي عائم أصلاً، كان هذا الجليد مستقرًا فوق الصخر: لذا فإن ذوبانه يساهم مباشرة في ارتفاع منسوب البحار.
💻 أبسط إيماءة: الاحتفاظ بحاسوبك لمدة أطول
- 🔋 وفق الوكالة الفرنسية للانتقال البيئي (ADEME)، فإن استعمال حاسوب أو جهاز لوحي لمدة 4 سنوات بدل سنتين يقلص بصمته البيئية بنسبة 50%.
- 🏭 السبب: التصنيع وحده يمثل 79% من البصمة البيئية الإجمالية لجهاز رقمي — أكثر بكثير من استعماله اليومي.
- ♻️ إيماءة مجانية، في متناول الجميع، غالبًا ما تكون أكثر فعالية من شراء جهاز “بيئي” جديد.
🌳 الرقم الذي يجهله الكثيرون: غاباتنا ومحيطاتنا تقوم بنصف العمل
- 🌲 كل سنة، تمتص “بالوعات الكربون” الطبيعية — الغابات، التربة، المحيطات، الأراضي الرطبة — وحدها حوالي 50% من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الأنشطة البشرية، وفق مشروع الكربون العالمي (Global Carbon Project).
- ⚖️ بعبارة أخرى: لولا هذه الأنظمة البيئية، لارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بضعف السرعة الحالية.
- 🔥 لهذا السبب أيضًا، لا تكتفي إزالة الغابات بحذف الأشجار: بل تقلص أيضًا قدرة الكوكب على امتصاص انبعاثاته الخاصة.
🇲🇦 وماذا عن المغرب؟
- ☀️ يستهدف المغرب 52% من الطاقات المتجددة في مزيجه الكهربائي، وهو هدف كان مقررًا أصلاً لسنة 2030، وتؤكد الحكومة رغبتها في بلوغه ابتداءً من 2026 — والبلد بالفعل قريب من 40% من القدرة المركّبة.
- 🏜️ يبقى المجمع الشمسي “نور ورزازات”، أحد أكبر مجمعات الطاقة الشمسية المركزة في العالم، واجهة يستشهد بها بانتظام في التقارير الدولية حول الانتقال الطاقي.
- 🌍 بالنسبة لمغاربة العالم، المقيمين غالبًا في دول منخرطة هي الأخرى في هذا الانتقال (أوروبا، كندا)، يشكل الأمر خيطًا مشتركًا بين الضفتين — كل واحدة تتقدم بوتيرتها الخاصة في الورش نفسه.
“هل تعلم؟” سلسلة من جسر ميديا: حقائق طريفة وموثقة، دون موضوع أو بلد ثابت.
المصادر: Ember (European Electricity Review 2026)، مرصد ناسا للأرض، الوكالة الفرنسية للانتقال البيئي (ADEME)، مشروع الكربون العالمي، Medias24.


