نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
الانتخابات

على كل الضفاف: خريف انتخابي يضع مغاربة العالم على المحك

تشريعيات مغربية في 23 شتنبر، انتخابات عامة في كيبيك في 5 أكتوبر، انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نونبر، ورئاسيات فرنسية في ربيع 2027: خلال أشهر قليلة، سيعيش مغاربة العالم أربعة مواعيد انتخابية مختلفة تماما — في أحدها ما زالوا يطالبون بحق، وفي البقية يملكون هذا الحق فعلا، شرط ممارسته.

على كل الضفاف: خريف انتخابي يضع مغاربة العالم على المحك

لا علاقة للتقويم بالصدفة. خلال ستة أسابيع فقط، بين 23 شتنبر و3 نونبر 2026، سيمر مغاربة العالم عبر ثلاثة استحقاقات انتخابية لا يجمع بينها شيء تقريبا — سوى أن كل واحد منها يطرح، بطريقته، السؤال نفسه: هل تتحول مواطنتهم أخيرا إلى ورقة تصويت؟ وسيأتي استحقاق رابع، الرئاسيات الفرنسية، ليختم هذا التسلسل في ربيع 2027.

في المغرب: حق دستوري لا يزال معلقا

على الجانب المغربي، المفارقة معروفة ومستمرة منذ خمسة عشر عاما. الفصل 17 من دستور 2011 واضح لا لبس فيه: يتمتع المغاربة المقيمون بالخارج بحقوق المواطنة الكاملة، بما فيها حق التصويت والترشح. لكن في الواقع، لم تُتَح لهؤلاء الملايين الستة من المواطنين أي آلية للتصويت من بلدان إقامتهم: فمقترح القانون الذي تقدم به حزب الاستقلال في مارس 2021 رُفض بالبرلمان، قبل أشهر قليلة من اقتراع 8 شتنبر من السنة نفسها.

لكن شيئا تحرك مع اقتراب 2026. فقد وجّه مجلس الجالية المغربية بالخارج مذكرة مفصلة إلى وزارة الداخلية يقترح فيها تمكين المغاربة من التصويت والترشح انطلاقا من بلدان الإقامة، وفتح مكاتب اقتراع بالخارج، وإحداث دوائر انتخابية خاصة بمغاربة العالم، مع مراجعة القانون الانتخابي. وعلى الجبهة الحزبية، غيّر حزب العدالة والتنمية موقفه الرافض لسنة 2021 وبات يدعم التصويت المباشر للجالية، ملتحقا بحزب التقدم والاشتراكية وبالاستقلال صاحب مقترح 2021. وداخل قبة البرلمان، ساءلت نائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة وزير الداخلية عن التدابير العملية لضمان مشاركة فعلية. وفوق ذلك كله، دعت الخطب الملكية — خطاب 2022 ثم خطاب المسيرة الخضراء في نونبر 2024 — إلى تعزيز الدور المؤسساتي لمغاربة العالم.

على بعد سبعة أسابيع من 23 شتنبر، يصل الملف إذن إلى لحظة الحقيقة: فإما أن تشكل تشريعيات 2026 لحظة الانتقال من المبدأ الدستوري إلى الفعل القانوني، وإما أن تبقى الجالية، في استحقاق جديد، على هامش الحياة السياسية المغربية.

في كيبيك، بعد اثني عشر يوما: حق قائم… يبقى ممارسته

بعد اثني عشر يوما فقط من الاقتراع المغربي، في 5 أكتوبر، سينتخب الكيبيكيون حكومتهم الجديدة — أول انتخابات عامة منذ رحيل فرانسوا لوغو. كريستين فريشيت، وزيرة الهجرة السابقة التي أصبحت رئيسة لحزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك ثم رئيسة وزراء المقاطعة في أبريل، تتخلف بفارق كبير في استطلاعات الرأي؛ ويتوقع محللون كثر فوز الحزب الكيبيكي الاستقلالي، وهو ما قد يعيد سؤال الاستقلال عن كندا إلى صدارة النقاش.

وبالنسبة للجالية المغربية — نحو 5.7 في المائة من سكان كيبيك المهاجرين، رابع جالية من حيث الحجم، تتركز في منطقة مونتريال الكبرى — تكمن المفارقة في أن القانون 21 المتعلق بعلمانية الدولة، المعروض حاليا على المحكمة العليا الكندية، والاعتراف بالشهادات الأجنبية، وآجال لمّ الشمل العائلي، تمس حياتها اليومية مباشرة، بينما ورقة تصويتها هنا صالحة بالكامل. وخلافا للاقتراع المغربي، السؤال هنا ليس الحق، بل التعبئة.

في الولايات المتحدة، بعد شهر: انتخابات تجديد نصفي برهان مباشر على الجالية

في 3 نونبر، يجدد الأمريكيون كامل مقاعد مجلس النواب و35 مقعدا في مجلس الشيوخ و39 منصب حاكم ولاية — استحقاق وُصف بأنه من أكثر الانتخابات تنافسية منذ سنوات، إذ يدافع الجمهوريون عن أغلبية ضئيلة جدا في مجلسي الكونغرس.

تبقى الجالية المغربية الأمريكية محدودة العدد (ما بين 130 ألفا و150 ألف شخص وفق التعداد السكاني، تتركز في فرجينيا وماساتشوستس ونيوجيرزي)، لكنها تدخل هذا الاستحقاق برهان ملموس وحديث: منذ 21 يناير 2026، علّقت وزارة الخارجية الأمريكية معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة — من بينها المغرب — بدعوى خطر الاعتماد على المساعدات الاجتماعية. تمس هذه الوقفة بشكل خاص لمّ الشمل العائلي: أزواج وأبناء مواطنين أمريكيين من أصل مغربي ما زالوا مقيمين بالمغرب يجدون ملفاتهم مجمدة، دون أن يطال ذلك تأشيرات السياحة أو وضعية المقيمين المستقرين أصلا بأمريكا. وفي هذا السياق، أطلقت منظمات مثل CAIR مبادرات لتعبئة الناخبين المسلمين تحديدا («Muslims.Vote») تحسبا للانتخابات، فيما يعبّر ناخبون عرب أمريكيون في ولايات مثل ميشيغن عن أن ملفي الهجرة وتطبيق القانون سيكونان حاضرين في تصويتهم.

في فرنسا، في ربيع 2027: قاعدة انتخابية لم يعد بالإمكان تجاهلها

في المحطة الأخيرة من هذا التسلسل، تلوح الرئاسيات الفرنسية كاستحقاق ستحتل فيه قضايا الهجرة والازدواجية الجنسية والعلاقة بالمغرب العربي، مرة أخرى، موقعا مركزيا في النقاش العام. حق التصويت قائم بالكامل لمئات الآلاف من الفرنسيين من أصل مغربي — لكن ثقلهم السياسي هو ما يبقى غير مستغل بالقدر الكافي. وسيكونون في آن واحد موضوعا لهذا النقاش، وفاعلين في نتيجته إن هم تعبأوا له.

هذا التطلع إلى المواطنة الكاملة ليس جديدا: فهو يتردد منذ سنوات في مبادرات المجتمع المدني للجالية، مثل منتدى التواصل لمغاربة العالم، الذي وضعت نسخته لسنة 2024 بالدار البيضاء — تحت شعار «طموحات المغرب 2030» — هذا المطلب في صدارة أولوياتها، في امتداد لخطاب 20 غشت الملكي لسنة 2022.

تراجع ديمقراطي عالمي، حتى في الديمقراطيات العريقة

هذا التقويم الانتخابي لا يجري في فراغ. وفق تقرير معهد V-Dem لسنة 2026، لم تكن تعيش سوى 7 في المائة من سكان العالم في ديمقراطية ليبرالية بنهاية 2025 — مقابل 17 في المائة سنة 2005. ومنذ سنة 2000، عرفت 85 دولة موجة واحدة على الأقل من التسلط، أي ما يقارب نصف دول العالم. وتطال هذه الموجة سبع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي نفسه، مدفوعة خصوصا بصعود أحزاب اليمين المتطرف في المجر وبولندا وإيطاليا والسويد — استقطاب، انتهاكات لحقوق الإنسان، تراجع لسيادة القانون، حتى داخل ديمقراطيات كانت تُعتبر منذ زمن طويل راسخة.

في هذا السياق، يكتسي الوضع المغربي بعدا خاصا. يشير تقرير منظمة العفو الدولية لسنة 2026 إلى تصاعد قمع حرية التعبير والمعارضة السلمية: تعرض صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان وأصوات منتقدة للحكومة لملاحقات قضائية وترهيب ومراقبة رقمية؛ وقُمعت احتجاجات ندّدت بالأزمة الاقتصادية وتردي الخدمات العمومية باستخدام مفرط للقوة واعتقالات تعسفية ومحاكمات وُصفت بغير العادلة.

هذا المعطى يلقي ضوءا مختلفا على تعطل حق التصويت لمغاربة العالم: فالأمر ليس ملفا معزولا، بل مثال من بين أمثلة أخرى على إصلاحات تطالب بها المعارضة وتبقى حبرا على ورق — فبعد خمسة عشر عاما على تسجيل حق تصويت المغاربة بالخارج في الدستور، يطالب حزب العدالة والتنمية نفسه، مع اقتراب 2026، بتصحيح «اختلالات» اقتراع 2021، دون أن يتحقق أي من هذه المطالب إلى حد الآن.

مواطنة واحدة، ضفاف متعددة

في العمق، ما يكشفه هذا الخريف الانتخابي يتلخص في جملة واحدة: الجالية نفسها التي تناضل من أجل ورقة تصويت بسيطة في المغرب، تملكها بالفعل وبشكل كامل في كيبيك كما في الولايات المتحدة — وتواجه هناك تقريبا الملفات ذاتها التي تُرفض مناقشتها في بلدها الأصلي: الهجرة، الاعتراف، الانتماء. كما لا يمكن، في المغرب، الاحتفاء بـ122 مليار درهم من التحويلات المسجلة سنة 2025، والإشادة بـ«الجهة الثالثة عشرة» للمملكة في كل خطاب رسمي، ثم حرمان أصحابها من صوت في الصناديق.

بين 23 شتنبر 2026 وربيع 2027، أمام مغاربة العالم سبعة أشهر لإثبات أنهم لم يعودوا مجرد جسر اقتصادي بين الضفاف — بل فاعل سياسي على كل واحدة منها.


المصادر: دستور المغرب لسنة 2011 (الفصل 17)، مجلس الجالية المغربية بالخارج، هسبريس، لوسيت (Le360)، جون أفريك، SNRT News، مكتب الصرف، راديو كندا، هيئة انتخابات كيبيك، التعداد السكاني الأمريكي 2020، وزارة الخارجية الأمريكية، CAIR، Bridge Michigan، تقرير V-Dem 2026، التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية 2026.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense