نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
حوارات

أحمد الطالبي المسعودي: سنوات التكوين النضالي (1963-1973)

الجزء الأول من سلسلة حوارية مع المناضل اليساري المغربي أحمد الطالبي المسعودي، صاحب كتاب «الجزائر، حكاية عشق» ومن مؤسسي حركة «الاختيار الثوري»، حاوره عبد السلام مجلاوي لحساب جسر ميديا. يروي فيها مساره النضالي منذ الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمراكش إلى صفوف حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ولقاءاته مع الفقيه محمد البصري وعبد الرحمان اليوسفي، وصولا إلى المشاركة في تأسيس «الاختيار الثوري» بعد أحداث 3 مارس 1973.

أحمد الطالبي المسعودي: سنوات التكوين النضالي (1963-1973)

أرشيف شخصي

الجزء الأول من سلسلة حوارية مع المناضل اليساري المغربي أحمد الطالبي المسعودي، صاحب كتاب “الجزائر، حكاية عشق”، حاوره عبد السلام مجلاوي لحساب جسر ميديا. الآراء والروايات الواردة هنا تلزم صاحبها وتعكس شهادته الشخصية.


جسر ميديا: قبل الحديث عن كتاباتكم، هل يمكن أن نعرّف قراء جسر ميديا بمسارك النضالي، وكيف انخرطتم في صفوف اليسار المغربي إلى جانب الفقيه محمد البصري؟

خلال سنوات 1963 و1964، وجدت نفسي متفاعلا مع أطروحات اليسار المغربي، وخاصة وأني درست في مؤسسة يؤطرها مقاومون واتحاديون، وأذكر بشكل خاص المناضل عمر الساحلي وأحمد زكريا البعمراني. بعد انتقالي لإتمام دراستي بمراكش، انخرطت في صفوف الشباب مع ثلة من شبيبة الاتحاد الوطني وفي جمعية الرابطة الفكرية.

وبادرت بإنشاء أول فرع للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بمراكش، وإنشاء تعاضدية طلبة كلية اللغة العربية. وفي المؤتمر الوطني للمنظمة الطلابية الوطنية لطلبة المغرب، انتُخبت عضوا في المجلس الإداري الوطني للاتحاد، كما انتُخبت ممثلا لطلبة جامعة القرويين على الصعيد الوطني، بحيث تم انتخابي من ممثلي طلبة الكليات التابعة للجامعة في تطوان وفاس ومراكش ودار الحديث الحسنية بالرباط.

تم انخراطي في حزب القوات الشعبية، واختارتني الشبيبة الاتحادية لأكون ممثلها في الكتابة الإقليمية للحزب بمراكش، إلى جانب محمد الحبيب الفرقاني وبوشتة وأحمد الخراص وآخرين.

سنة 1967، وبعد قرار الوحدة من طرف الحزب مع الجناح النقابي الذي يمثله الأستاذ عبد الله إبراهيم والمحجوب بن الصديق، حضرت اشغال اللجنة المركزية للحزب بجانب الحبيب الفرقاني، وترأس الاجتماع كل من عبد الله إبراهيم وعبد الرحيم بوعبيد.

بسبب الحركة النضالية الطلابية في القطاع الطلابي، تعرضت لمضايقات يومية، وسُجّلت ضدي دعوى قضائية من طرف عميد كلية اللغة العربية طالبا محاكمتي، وبسبب ردود فعل الطلبة والتضامن الحزبي معي، تم إلغاء المحاكمة.

وتلافيا لهذه المضايقات، انتقلت إلى الدار البيضاء وعُيّنت أستاذا في ثانوية “الأزهر” لارميطلاج، وصادف ذلك وجود طلبة معي في القسم منضمين للحزب، أذكر منهم عبد الهادي خيرات والحسن أقرني ومصطفى بن كادة، كما كان هناك متعاطفون مع الفكر اليساري أذكر منهم أحمد حبشي.

خلال عملي اهتممت بالتنشيط الثقافي، وشاركت في عدة لقاءات ضمن العمل الجمعوي أو الحزبي، كما انضممت باقتراح من الفرقاني واليازغي إلى أسرة جديدة لفلسطين التي أصبحت ضمن هيئة تحريرها. وكان المناضل عمر بنجلون رائد هذه التجربة الإعلامية، ففي بيته نجتمع دوريا لإنجاز افتتاحية العدد والمقال الرئيسي، وفي مقر الجريدة بروش نوار مشرف على إنجاز العدد بكل تفاصيلها.

ضمّت لجنة التحرير سالم يفوت، محمد مؤيد، أحمد الطالبي، عبد الله بوهلال، إلى جانب المدير الإداري لجريدة فلسطين محمد بن العربي المعروف بالوديع.

بتسليم المناضل أحمد بنجلون شقيق عمر بنجلون من طرف سلطات فرانكو للسلطات المغربية، واقتياده مع سعيد بونعيلات بإشراف الجنرال أوفقير إلى مراكز التعذيب وضمنها دار المقري، تم توقيف اجتماعات اللجنة مؤقتا في انتظار ما ستؤول إليه الأحداث.

بدأت الاعتقالات وقتها في مراكش في صفوف العمال والفلاحين والشباب الذين كنت أناضل في صفوفهم، ثم انتقلت الاعتقالات إلى مدينة الدار البيضاء ودشنت باعتقال كل أفراد عائلة الحاج علي المانوزي ثم تفرعت لتشمل العديد من مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وبحكم عضويتي السابقة في كلية اللغة العربية الإقليمية، واعتقال الحبيب الفرقاني بمراكش ومن معه بحكم اشتغالي جنبا إلى جنب مع المناضل عمر بنجلون، تم تنبيهي بضرورة مغادرة المغرب والاتجاه للمنفى، وبمجرد وصولي إلى باريس تمت دعوتي للقاء الفقيه محمد البصري الذي سبق لي أن تعرفت عليه في المغرب حيث زرته سنة 1966 في بيته رفقة الحبيب الفرقاني، ثم كان لي معه لقاء تنظيمي في مقر الكتابة العامة بالدار البيضاء.

ومع الفقيه البصري تمت محاورات عدة ارتكزت على خياره للعنف.

فكما ترون، لم أنخرط في اليسار المغربي انطلاقا من علاقة مباشرة مع الفقيه البصري، وإنما انخرطت من خلال مسار جماعي، مكوناته القيادية متنوعة لها نفس الأهداف: شبيبة الحزب، الحبيب الفرقاني، اليازغي، ثم الفقيه البصري، وبحكم ظروف المنفى طبعت علاقتي مع الحزب بالعلاقة مع الفقيه البصري وعبد الرحمان اليوسفي.


جسر ميديا: فإذا كانت الظروف التي أدت إلى تأسيس حركة “الاختيار الثوري” بعد أحداث 3 مارس 1973، فما الذي دفعكم شخصيا للانضمام إليها؟

أثر أحداث 3 مارس، واستشهاد محمد بنونة ورفاقه، ومواقع الأحداث والحركة القمعية الشرسة التي تعرض لها الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، عرفت الساحة السياسية توترات منقطعة النظير، في هذه الأجواء تمت دعوة لاجتماع الأطر السياسية والمناضلين الذين كانوا يشتغلون في إطار التنظيم المسلح بالعاصمة الجزائرية وبمقر إقامة الفقيه البصري الذي وجّه الدعوة لهذا الاجتماع، وكان الهدف هو تقييم أحداث 3 مارس وتداعياتها.

استهل الفقيه البصري هذا اللقاء بالتنصل الكامل من الأحداث وأنه لا علم له بها إلا من خلال ما جرى. لقد تلقى المناضلون هذا الموقف بالاستغراب. لقد حضر الاجتماع مناضلون مقاومون وأعضاء سابقون من جيش التحرير ومسؤولو التنظيمات في الجزائر وطرابلس وأوربا، وانتهى الاجتماع بتشكيل لجنة متابعة لتحضير اجتماع قادم موسع، في إطار القيام بتقييم نقدي وتقديم اقتراحات لعمل المستقبل.

بتاريخ 2 غشت 1973، دعا كل من عبد الرحمان اليوسفي والفقيه البصري لاجتماع بالجزائر، وبمقر إقامة البصري حضره مسؤولون مرتبطون بمهام معينة، محمد الاخصاصي ومحمد آيت قدور ومحمد بن يحيى، وكانوا مرتبطين بمهام العمل المسلح، وإبراهيم أوالشلح مكلف بإذاعة التحرير التي تبث من طرابلس باسم الحزب وتحت إشراف اليوسفي، ومبارك أبو درقة مكلف بمتابعة شبكات الحدود المغربية الجزائرية، والذي يعمل بجانب الفقيه البصري وحسن البصري شقيق الفقيه المكلف بالمالية، وأحمد الطالبي المسعودي مسؤول التنظيم الحزبي بأوربا والوطن العربي.

وتطرق الاجتماع للنقاط التالية: مدخل الاجتماع قدمه عبد الرحمان اليوسفي، عرض للفقيه البصري حول أحداث 3 مارس يتنصل من خلاله من المسؤولية، عرض عن الأوضاع التنظيمية للحزب والتحضير للمؤتمر الفدرالي للحزب بالخارج قدمه أحمد الطالبي المسعودي.

تدخل مطول لعبد الرحمان اليوسفي طرح فيه التوقيف المؤقت للعمل المسلح، بناء على اقتراح عبد الرحيم بوعبيد، وللتخفيف عن الحزب اقترح نشر بيانات عن الأحداث باسم تنظيم مستقل وكان هو إطارا جديدا سمي باسم الجبهة الوطنية الوطنية لتحرير المغرب.

بمجرد انتهاء الاجتماع مع اليوسفي، غادر الأعضاء الذين كانوا يشتغلون في نطاق العمل المسلح الجزائر نحو باريس، وكان الاجتماع فرصة للتخلص من التزاماتهم وعلاقتهم بالفقيه البصري. تشكلت في باريس، برئاسة اليوسفي، هيأة حزبية سميت “الوفد الخارجي للجنة الإدارية الوطنية”، الذي قاد حملة شرسة ضد الفقيه البصري وحمّلوه مسؤولية ما تجاوز حدود الخلاف السياسي إلى التجريح في الخلاف الشخصي، وشمل الأمر كل من له علاقة بالتوجهات المخالفة لرأيهم.

أعضاء الوفد الخارجي للحزب ركزوا في حملتهم على شخصي بحكم ارتباطي الوثيق بأغلب القواعد الحزبية، وأصدروا قرارات بمنع انعقاد المؤتمر الفدرالي للحزب بالخارج الذي جرت العادة بانعقاده الدوري لتجديد الأجهزة.

وفي الأثناء الذي سيتم فيه الإعلان عن تغيير اسم الحزب من داخل المغرب من الاتحاد الوطني للقوات الشعبية إلى الاتحاد الاشتراكي بشكل مفاجئ، كما أعلنت فيما بعد عن انعقاد المؤتمر الاستثنائي واستثنيت مناضلو الخارج من تلقي وثائق المؤتمر قبل انعقاده لمناقشتها وإبداء الرأي فيها، كما تم إبعاد جزء من قيادة الحزب وتم طمس رأيهم خلال انعقاد المؤتمر.

تعمقت الخلافات ولم تعد هناك إمكانية للتحاور، فالوفود الخارجية قادوا حملة شرسة ضد المناضلين بالإبعاد والتهميش والنيل من شخوصهم.

في هذه الأجواء اجتمع عدة أطر ممن يشتغلون في الساحة الجماهيرية في العمل الجمعوي والتنظيم الحزبي العمالي والطلابي، ومن الأطر التي كانت تشتغل في إطار العمل المسلح، وعقد عدة لقاءات لدراسة أوضاع الحزب، وشكلت إطارا أسمته “لجنة العمل التحضيري” اتخذت فيه عدة قرارات ضمنها: الحسم مع القيادة الحزبية بتوجهاتها، عدم اتخاذ أية مبادرة انفصالية عن العمل داخل قواعد الاتحاد الاشتراكي، الالتزام بالعمل داخل قواعد الاتحاد الاشتراكي، عدم خلق أي تنظيم في الداخل بل منعه منعا باتا، الحوار مع المناضلين الذين يتفقون مع توجهاتنا داخل المغرب خاصة المناضلين داخل السجن.

اللقاء مع القياديين في الخارج، الفقيه البصري وعبد الرحمان اليوسفي، لعرض وتوضيح أفكارنا، وإصدار جريدة محورية تعرض توجهاتنا يتفاعل من خلالها مناضلونا في الداخل والخارج، وتعيين ناطقين رسميين باسم التيار: عبد الغني بوستة وأحمد الطالبي.

في هذا النطاق تم تكليفي باللقاء مع الفقيه البصري بطرابلس لعرض أفكارنا ومقترحاتنا، وكان الفقيه وقتها في عزلة تامة، وقد عُرضت عليه أثناء اللقاء بحضور الطاهر التجميعي “صالح” مسؤول الحزب في دمشق.

مجموع الاقتراحات ضمن هذا التفكير خلص إلى إصدار جريدة باسم التيار، واقترح التجميعي تسميتها بالتحرير على غرار الجريدة التاريخية، واعترضت على أن إعلام التحرير استنفذ زمنه، واقترحت اسم “الاختيار الثوري” فتحمّس الفقيه البصري للاسم.

هذا كله إجابة على سؤالكم حول الانضمام للاختيار الثوري: لم أنضم إليه فحسب، بل شاركت في تأسيسه، وأنا من اقترح اسمه.


جسر ميديا تتقدم بجزيل الشكر للأستاذ أحمد الطالبي المسعودي على غنى شهادته. الجزء الثاني من هذه السلسلة، حول المنفى الجزائري: من الاستقبال إلى الاعتقال والسجن، قريبا على جسر ميديا.

المواضيع:📖 الذاكرة والتاريخ
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا