عمالقة الذكاء الاصطناعي يخشون هجمات على ما تقوم عليه حياتنا اليومية
المستشفيات، ومياه الشرب، والكهرباء، والأبناك: الشركات التي تصنع الذكاء الاصطناعي صارت أول من يقلق من استعماله ضد الأنظمة التي تقوم عليها حياتنا اليومية. ففي 27 غشت، وقّعت أكثر من مائة شركة رسالة مفتوحة بعنوان «دعوة إلى عمل جماعي من أجل الدفاع السيبراني» (عنوان مترجم عن الإنجليزية)، بمبادرة من «أوبن إيه آي»، ومن بين الموقعين «غوغل» و«أنثروبيك» و«مايكروسوفت» و«أمازون ويب سيرفيسز» و«سيسكو» و«كراودسترايك» و«ساب» و«دويتشه تيليكوم» و«ماستركارد». وجاء في الرسالة أن «الهجمات الإلكترونية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ستصبح في الأشهر المقبلة أوسع انتشارًا وأكثر تعقيدًا بكثير»، وأن المستشفيات ومحطات معالجة المياه والبنية التحتية للإنترنت هي الأكثر عرضة للخطر. وتطالب الشركات الحكوماتِ بمزيد من التمويل والتنسيق، والمقاولاتِ بجعل الأمن السيبراني أولوية لدى إداراتها، ومختبراتِ الذكاء الاصطناعي بتوفير أدوات حماية بأثمنة في المتناول للمؤسسات ذات الإمكانيات المحدودة. غير أن الرسالة لا تتضمن أي التزام مرقّم أو ملزم، وعدد من الموقعين يبيعون هم أنفسهم أدوات الحماية هذه. والخطر يقترب: ففي كوريا الجنوبية، قال الرئيس لي جاي ميونغ يوم 6 أكتوبر إن الذكاء الاصطناعي استُعمل على ما يبدو في اختراق سبع مؤسسات مالية على الأقل، بينها بنوك «هانا» و«كي بي كوكمين» و«شينهان»، وكُشفت معطيات 68 000 شخص على الأقل.
«أنثروبيك»: نماذج صغيرة قد تنسخ نفسها قريبًا على أجهزتنا المتصلة
قدّر باحثان في «أنثروبيك»، ويليام زو ودانيال فريمان، في تقرير صدر هذا الأسبوع، أن نماذج صغيرة للذكاء الاصطناعي قد تكون «على بعد أشهر» من القدرة على نسخ نفسها تلقائيًا على الأجهزة المتصلة بالإنترنت (أجهزة التلفاز والثلاجات والأفران) في البيوت والمقاولات الصغيرة. ولا يوجد بعدُ نموذج مختبَر قادر على ذلك بشكل موثوق، لكن الباحثين يتوقعون ظهوره قبل نهاية 2026. فذكاء اصطناعي موزع على آلاف الأجهزة، دون خادم مركزي، سيكون «صعب الإيقاف». اقرأ أيضًا: «أنثروبيك» تقطع الإنترنت عن اختباراتها.
«آبل» تُدخل «سيري» إلى البيت مع «هوم فيو»
كما أعلنّا في عددنا السابق، قدّمت «آبل» يوم الثلاثاء 13 أكتوبر في نيويورك جديدها للمنزل الذكي. ونجم الحدث جهاز «هوم فيو»: شاشة لمس بقياس 7 بوصات، توضع على الطاولة أو تُثبت على الحائط، مزودة بكاميرا ومكالمات «فيس تايم»، وتتعرف على وجوه ستة أشخاص على الأكثر، لكل واحد منهم شاشته الخاصة. ويضم الجهاز النسخة الجديدة من «سيري» المعززة بالذكاء الاصطناعي. الثمن: 299 دولارًا أمريكيًا، والتسليم ابتداءً من 13 نونبر. كما جددت «آبل» جهاز «أبل تي في 4كي» (299 دولارًا، أي 100 دولار أكثر من الطراز السابق) ومكبر الصوت «هوم بود ميني 2» (149 دولارًا، متوفر يوم 30 أكتوبر)، الذي لن يحصل على «سيري» الجديدة إلا لاحقًا عبر تحديث. وستلحق بها كاميرات وجرس باب وقفل ومنظمات حرارة صُممت مع «إل جي» و«شنايدر» في أفق مطلع 2027.
«ميتا» تطلق «ميوز وندر»، أول نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي
أطلقت «ميتا» يوم 12 أكتوبر نموذجي «ميوز وندر» و«ميوز وندر فول»، أول نموذجين كبيرين من مختبرها «ميتا سوبر إنتليجنس لابز». وبحسب الاختبارات التي نشرتها «ميتا»، فهما في مستوى أفضل نماذج «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مع نقطة قوة تبرزها الشركة: الذاكرة، أي القدرة على الاحتفاظ بما يخبره به المستخدم من محادثة إلى أخرى. ويُعرض «ميوز وندر» على المطورين بـ4 دولارات لكل مليون وحدة نصية (توكن) في المدخلات و20 دولارًا في المخرجات، بينما تبقى نسخة «فول» حكرًا على مشتركي «ميوز كود»، أداة البرمجة لدى «ميتا». ودُرّب النموذجان في مركز البيانات «بروميثيوس» بولاية أوهايو.
صندوق النقد الدولي يخشى أن يهز تصحيحٌ مرتبط بالذكاء الاصطناعي الأسواق
حذر صندوق النقد الدولي، في تقريره عن الاستقرار المالي العالمي الصادر يوم 13 أكتوبر، من أن الأسواق باتت أكثر عرضة لتصحيح حاد إذا لم تتحقق الأرباح المنتظرة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى مديونية عمالقة التكنولوجيا، وتركّز التوظيفات في عدد قليل من الشركات، و«التمويل الدائري»: شركات ذكاء اصطناعي هي في الوقت نفسه مستثمرة ومقرضة وزبونة لبعضها البعض، بحيث يمكن أن تنتقل متاعب إحداها إلى الأخريات. ولا يتوقع الصندوق انهيارًا وشيكًا، إذ تُظهر اختباراته أن الأبناك ستصمد أمام تباطؤ قوي. ومن المخاطر الأخرى التي رصدها: الهجمات الإلكترونية، إذ إن أكثر من 70 في المائة من الثغرات المستغَلة في 2026 كانت تُستغل قبل الكشف العلني عنها أو في يومه.



