نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تواطؤ الاتحاد الأوروبي والمغرب

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (2/2): الحدود كورقة مساومة

إلى جانب المساعدات الموازناتية الكلاسيكية، يوجد مسار تمويل أوروبي ثانٍ، أكثر تكتمًا، يموّل مراقبة الحدود المغربية — دون أن يكون المغرب قد تنازل عن اتفاق إعادة القبول الذي تطالب به بروكسل منذ ثلاثة عشر عامًا. حادثتان، سبتة سنة 2021 ومليلية سنة 2022، توضحان كيف تحولت الحدود إلى ورقة تفاوضية. الجزء الثاني والأخير من تحليلنا حول المساعدات الأوروبية للمغرب.

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (2/2): الحدود كورقة مساومة

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (2/2): الحدود كورقة مساومة

في الجزء الأول من هذه السلسلة، أظهرنا كيف تعاني المساعدات الأوروبية للتنمية الموجهة إلى المغرب - مئات الملايين من اليوروهات المصروفة سنويًا على شكل هبات - من عجز في المتابعة موثّق منذ 2019 من طرف محكمة الحسابات الأوروبية نفسها. لكن إلى جانب هذه المساعدة “الكلاسيكية”، يوجد مسار تمويل ثانٍ، أكثر تكتمًا وأصعب في التقدير الكمي: المسار المخصص لمراقبة الحدود.

مسار منفصل، سخي، ويكاد يكون مستحيل التتبع

قدّرت إحدى الدراسات حصة سنة 2023 المخصصة فقط لتعزيز إدارة الحدود المغربية بـ152 مليون يورو. وتشير تقديرات أخرى إلى حوالي 200 مليون يورو خلال السنوات الأخيرة للمعدات والرادارات الساحلية وتكوين القوات المساعدة المغربية - دون إمكانية الحصول على رقم إجمالي دقيق، إذ توزَّع هذه التمويلات على عدة بنود موازناتية أوروبية منفصلة.

غير أن هذا الشق الحدودي يتقدم دون واحدة من الأدوات القانونية التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي رسميًا منذ ثلاثة عشر عامًا: اتفاق لإعادة القبول (Réadmission) بالمعنى الكامل، جرى التفاوض بشأنه منذ 2013 في إطار “شراكة التنقل”، ولم يُبرم بعد حتى 2026. يواصل المغرب تلقي مساعدات مهمة لمراقبة حدوده دون أن يكون قد تنازل رسميًا عن المقابل الذي تتفاوض بشأنه بروكسل منذ أكثر من عقد.

عندما تتحول الحدود إلى ورقة تفاوضية

هذا التفاوت ليس إداريًا فقط: فقد جرى إثباته على أرض الواقع، مرتين، بشكل لافت.

في مايو 2021، ردًا على استقبال إسبانيا لأحد قياديي جبهة البوليساريو لتلقي العلاج، سمحت السلطات المغربية بعبور ما يقارب 10 آلاف شخص نحو مدينة سبتة في أقل من 48 ساعة - تراخٍ في ضبط الحدود استُخدم بشكل واضح كوسيلة ضغط دبلوماسي.

وفي يونيو 2022، كانت السياج الحدودي لمدينة مليلية مسرحًا لمأساة وثّقتها عدة منظمات لحقوق الإنسان: 37 قتيلًا، في ظروف أُشير فيها إلى مسؤولية القوات المغربية دون أن يؤثر ذلك بشكل ملموس على التعاون الهجروي الأوروبي المغربي في الأشهر التي تلت.

توضّح هاتان الحادثتان واقعًا تتجنب الدبلوماسية الرسمية تسميته: يملك المغرب، من خلال قدرته على فتح أو إغلاق صنبور الهجرة، ورقة تفاوضية يبدو أن الاتحاد الأوروبي يخشاها أكثر مما يريد الاعتراف به علنًا.

إهمال بيروقراطي أم خيار سياسي متعمد؟

يبقى سؤال لا تحسمه صراحة لا تقارير التدقيق ولا البيانات الرسمية: هل التساهل الموثَّق في متابعة هذه الأموال ناتج عن ضعف إداري بسيط، أم عن خيار سياسي ضمني - خيار الحفاظ بأي ثمن على شراكة هجروية تُعتبر استراتيجيًا أهم من الصرامة الموازناتية؟

شق حدودي منفصل، أكثر سخاءً وأقل قابلية للتتبع من المساعدة الكلاسيكية، يتقدم دون المقابل القانوني الموعود؛ وسوابق استخدام الهجرة كورقة ضغط لم تؤد إلى أي مراجعة ملموسة للشراكة: السؤال يستحق أن يُطرح دون مواربة.

من يدفع، في نهاية المطاف، ثمن هذا الصمت؟ المواطنون المغاربة، الذين يُفترض أن تكمّل ضرائبهم ما لا تموّله المساعدات الأجنبية بشكل صحيح؟ دافعو الضرائب الأوروبيون، الذين تتجه أموالهم نحو خزينة دون ضمان نتيجة قابلة للتحقق؟ أم المهاجرون أنفسهم، الذين لا يزال مصيرهم يُستخدم كمتغيّر تعديل في موازين قوى لا يُستشارون فيها أبدًا؟

الملف القادم: الزيارة الملكية المرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا والمعاهدة الثنائية غير المسبوقة قيد الإعداد - فصل آخر من نفس إعادة التموقع الاستراتيجي للمغرب مع شركائه الأوروبيين.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تواطؤ الاتحاد الأوروبي والمغرب
اقتصاد واستثمار

تواطؤ بين الاتحاد الأوروبي والمغرب (1/2): هبات، إعانات، وصمت

منذ عقد من الزمن، يضخ الاتحاد الأوروبي للمغرب مئات الملايين من اليوروهات سنويًا على شكل دعم موازناتي — لكن تقريرًا لمحكمة الحسابات الأوروبية صدر سنة 2019 كشف عن مدفوعات تمت دون تحقق، بل حتى عندما كانت المؤشرات تتراجع. بعد سبع سنوات، واصلت المبالغ الارتفاع دون مراجعة الآلية. الجزء الأول من سلسلة في حلقتين حول المساعدات الأوروبية للمغرب.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense