في الحلقة الثالثة، روى الأستاذ محمد ماݣري كيف عاش من الداخل تراجع المدرسة العمومية، ومعركة الأعمال الاجتماعية للتعليم بفرع أنفا، ودعمه لشباب حركة 20 فبراير. في هذه الحلقة، يعود إلى مساره السياسي: من الاتحاد الاشتراكي إلى المؤتمر الوطني الاتحادي، ثم فيدرالية اليسار الديمقراطي. اقرأ الحلقة الثالثة
— عبد السلام مجلاوي
تنشر جسر ميديا يوميا، من 26 إلى 30 أكتوبر 2026، حلقة جديدة من سلسلة “حكايات الأستاذ محمد ماݣري”، المزداد سنة 1956 بحي بوشنتوف بالدار البيضاء. أستاذ الرياضيات لأزيد من عقدين، ونقابي في النقابة الوطنية للتعليم، وهو اليوم عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي. يروي في هذه السلسلة مسار نضال امتد من سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم. الآراء الواردة تلزم صاحبها.
محطات من الحلقة الرابعة
التناوب المؤجل
قبل المؤتمر السادس لحزب الاتحاد الاشتراكي وخلال فترة الحديث عن التناوب وتأسيس الكتلة الديموقراطية كان المدخل بالنسبة للدولة هو التصويت الإيجابي على دستور 1992 وهو ما لم يستطع الحزب تمريره وقد كان ذلك مؤشرا على فشل التناوب الأول، … تفرقت الكتلة وتم اعتقال القائد النقابي نوبير الاموي بسبب المطالبة بإصلاح دستوري حقيقي يُحدد الجهة الحاكمة وشروط مساءلتها و محاسبتها….وأثناء اعتقال الأموي جرت انتخابات جماعية وتشريعية بمرشح الوحدة بين الاتحاد والاستقلال.لكن ابتعاد اليوسفي عن المشهد الذي لم يكن في الجوهر بسبب انتخابات 17 شتنبر 1993 الغير مباشرة.جعل التناوب يُؤجل الى ما بعد دستور 1996 (فالعيطة كما يقولون كانت على اليوسفي والاتحاد وليس على بوستة والاستقلال )، وفعلا بعد موافقة الاتحاد على التصويت بالإيجاب على دستور 1996 تجدد الحديث عن التناوب وقد كان التصويت على الدستور بداية التوتر التنظيمي داخل الحزب وقد ظهر جليا بعد تشكيل حكومة اليوسفي وكلمة الكدش بمجلس المستشارين،
الحركة التصحيحية
وقبل ذلك وبعد عودة اليوسفي من مدينة “كان “الفرنسية تشكلت مباشرة حركة تصحيحية وكانت معركتها الأولى هو توقيف تعيين الاستاذ الحلوي كمنسق التنظيم بالدارالبيضاء والإستغناء عن الكتابة الإقليمية التي أفرزها المؤتمر الإقليمي سنة 1987 ان عودة اليوسفي تلاها دخول الفقيه البصري الذي جوبه بالامبالاة بل بمحاول تشويه صورته وخصوصا من طرف جريدة الأحداث المغربية التي تأسست من أجل محاربة كل من اختلف مع طريقة التنظيم الحزبي وخاصة الكدش وذلك بميوعة أخلاقية غير مسبوقة.

تفرق السبل: من المؤتمر إلى الفيدرالية
تفرقت السبل بالحياة الحزبية فانبثقت تيارات قامت كل واحدة منها بتنظيم نفسها من خارج الحزب، وهكذا ظهر حزب المؤتمر الوطني الاتحادي ثم مجموعة الوفاء للديمقراطية و.بالنسبة لي لم أنتمي الى اي واحدة منهما، بقيت بعيدا عن ذلك إلى ان اتفق الإخوة بدرب السلطان الالتحاق بحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بعد نقاش عميق بين الأخوات والإخوة، فقمنا بتأسيس الفرع وكنت كاتبه وبعد ذلك تشكلت الكتابة الإقليمية بقيادة محمد أديب وكنت ضمن تشكيلتها وأسسنا الكتابة الجهوية فصرت كاتبها وتوسعت الى الدارالبيضاء سطات واستمررت ككاتب جهوي فعملنا على تأسيس العديد من الفروع بالجهة ثم بعد ذلك اصبحت بعد المؤتمر السادس للحزب عضو المكتب السياسي ومنه بعد المؤتمر الاندماجي وحتى الآن عضو بالمكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.
قوتنا في وحدتنا
لقد تكونت لدي قناعة بأن حزب القوات الشعبية قد انتهى ولكن لم أكن مقتنعا بتأسيس حزب جديد لذلك ترددت في الالتحاق المبكر بحزب المؤتمر وقد كنت مقتنعا بأن قوتنا كيسار في وحدتنا لذلك عملت على الدفع في هذا الاتجاه وكنت من المتحمسين لتجمع اليسار (اليسار الموحد + الطليعة + المؤتمر + النهج )لكن لم نتفق على مشروع يوحدنا ومع ذلك كنا دائما نناضل مع رفاقنا بالنهج الديمقراطي على كل ما هو مشترك وانتقلنا الى تحالف اليسار (الاشتراكي الموحد +الطليعة +المؤتمر ) ولما اختلفنا بعد حراك حركة 20فبراير 2011 حول المشاركة في الانتخابات ارتقينا بالتحالف الى مستوى فيدرالية تختص في قضايا الدستور والانتخابات و الوحدة الترابية وقد تم هيكلة أجهزتها وطنيا هيئة تنفيذية وتقريرية و محليا هيئات على مستوى المدن ولقد اشتغلنا بالدارالبيضاء كثيرا كي نتمرن على عملية الإندماج واستطعنا فعلا أن نذوّب العديد من خلافاتنا لكن في كل مرة يظهر الجديد المعرقل لطموحاتنا ومع ذلك وبعد ابتعاد الاشتراكي الموحد نظمنا مؤتمرا اندماجيا بين الطليعة والمؤتمر ومناضليي اليسار الوحدوي والبديل
«قوتنا كيسار في وحدتنا»
— محمد ماݣري
لكن لم يكن في نظري ذلك الاندماج موفقا في تجميع كافة مناضليي المكونات الثلاثة على اعتبار أنه كان بين أجهزة فوقية وتم تهميش التنظيمات المحلية على اعتبار اننا بصدد حزب جديد وزادت عملية مركزية التبطيق في عدم توسيع التنظيم. اتمنى أنْ نتدارك ذلك قبل مؤتمرنا الأول في مارس المقبل.
غدا، في الحلقة الأخيرة: نقد ذاتي، زيارة إلى كندا، والوفاء للرفاق.
الحلقات السابقة:
- حكايات الأستاذ محمد ماݣري (١/٥: حي بوشنتوف، حيث وُلد النضال)
- حكايات الأستاذ محمد ماݣري (٢/٥: المدرسة التي علمتني الحياة)
- حكايات الأستاذ محمد ماݣري (٣/٥: التعليم، نضال مع أبناء الشعب)
للمزيد في جسر ميديا:




