نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
سياسة ومجتمع

الصحة: التأمين الإجباري يموّل الخاص والمستشفى العمومي يُفرَغ. أي سيادة صحية؟

من كل 100 درهم من العلاجات التي يعوّضها التأمين الإجباري عن المرض، 91 تذهب إلى القطاع الخاص، حسب المجلس الأعلى للحسابات. حتى نظام الفئات الهشة يموّل المصحات أساسًا. وفي الوقت الذي يتسلم فيه وزير بدون انتماء حزبي حقيبة الصحة، تُجري جسر ميديا الحساب: أين يذهب المال، ولماذا يخسر المستشفى العمومي المعركة، وماذا بقي من السيادة الصحية.

الصحة: التأمين الإجباري يموّل الخاص والمستشفى العمومي يُفرَغ. أي سيادة صحية؟

إنفوغرافيك جسر ميديا — المعطيات: المجلس الأعلى للحسابات (التقرير السنوي 2024-2025)، المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (رأي حول التأمين الإجباري عن المرض، 2024)

إلى الأمس القريب، كانت الصحة حقيبة سياسية. ومنذ هذه الجمعة، صارت بيد وزير بدون حزب، يونس بجيجو. وفي اللحظة نفسها، تحكي الأرقام الرسمية قصة أخرى: أموال التأمين الصحي للمغاربة تذهب، في معظمها، إلى المصحات الخاصة.

هذا ليس رأيًا. إنه ما خلص إليه المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي 2024-2025: سنة 2024، استحوذ القطاع الخاص على قرابة 91٪ من نفقات العلاج في أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. أما المستشفى العمومي: 9٪.

91٪

من نفقات العلاج تذهب إلى الخاص (2024)

79٪

حتى في «أمو تضامن»، نظام الفئات الهشة

× 5,6

كلفة الملف في الخاص مقارنة بالعام

30-37٪

من المصاريف تبقى على عاتق المؤمَّنين

حتى الفقراء يموّلون المصحات؟

عوّض نظام «أمو تضامن» نظام «راميد». وهو يغطي من لا يستطيعون أداء الاشتراك، والدولة هي التي تؤدي عنهم: 9,4 مليار درهم سنة 2024، حسب المجلس الأعلى للحسابات. على الورق، كان هذا النظام سيُنعش المستشفى العمومي أولًا، حيث كان المستفيدون يُعالَجون بالمجان.

لكن الواقع شيء آخر. سنة 2024، لم تحصل المستشفيات العمومية إلا على 21٪ من النفقات المفوترة لنظام «أمو تضامن». والخاص: 79٪. بعبارة أخرى، الدولة تؤدي مرتين: مرة لدعم مستشفياتها (3,1 مليار درهم)، ومرة لتعويض المصحات التي يفضّل المرضى الذهاب إليها.

مال التضامن الوطني ينتهي، بنسبة تقارب 80٪، في جيوب القطاع الخاص.

نظام يصرف أسرع مما يجمع

انتقلت نفقات التأمين الإجباري عن المرض من 13,62 إلى 24,95 مليار درهم بين 2022 و2024، أي بزيادة 83٪. أما الموارد فلم ترتفع إلا بـ36٪. ويسجل المجلس الأعلى للحسابات أن معظم الأنظمة تعرف اختلالًا ماليًا، باستثناء نظام أجراء القطاع الخاص.

والمنحى مستمر. يوم 14 أكتوبر بمراكش، قدّم المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حسن بوبريك، أرقام 2025 الخاصة بأنظمة الصندوق: حوالي 23 مليار درهم من الخدمات (+17٪ في سنة واحدة)، منها قرابة 89٪ للقطاع الخاص و11٪ للعام. ودون احتساب الأدوية، تبقى حصة الخاص في حدود 83٪.

والتغطية لا تعني المجانية. حسب المجلس الأعلى للحسابات، يبقى ما بين 30 و37٪ من المصاريف المفوترة على عاتق المؤمَّنين. فالتعريفة المرجعية، المتجاوَزة، غالبًا ما تكون أقل من الأسعار المطبقة، والفرق يخرج من جيب الأسر. ثم إن التغطية الفعلية ناقصة: 25,6 مليون شخص فقط لهم حقوق مفتوحة، أي حوالي 70٪ من السكان، وقرابة 1,5 مليون أجير عُلّقت حقوقهم سنة 2024 لأن مشغّليهم لم يؤدوا الاشتراكات.

لماذا يخسر المستشفى العمومي المعركة؟

يقولها المجلس الأعلى للحسابات بوضوح: المؤسسات الصحية العمومية «تبقى قليلة الجاذبية للمؤمَّنين، بالنظر إلى مستوى وجودة الخدمات الصحية التي تقدمها». طول الانتظار، والتجهيزات، ونقص الموارد البشرية: المؤمَّنون يصوّتون بأقدامهم، وبطاقة التأمين تذهب معهم.

والخصاص كبير. حسب المندوبية السامية للتخطيط، كان المغرب يتوفر سنة 2022 على 29 180 طبيبًا في العام والخاص معًا، أي أقل من 8 أطباء لكل 10 آلاف نسمة. وقدّرت وزارة الصحة نفسها الحاجة الإضافية بـ32 000 طبيب و64 000 ممرض.

في الجهة الأخرى، ينظم الخاص صفوفه. منذ القانون 131.13 لسنة 2015، صار بإمكان مستثمرين غير أطباء امتلاك المصحات. وتكوّنت مجموعات دخلت البورصة. وأكبر مجموعة مصحات مدرجة في بورصة الدار البيضاء انتقلت من 33 إلى 41 مؤسسة في سنة واحدة، وأعلنت رقم معاملات بلغ 4,41 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع 49٪.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد كتب منذ 2024 أن مؤسسات العلاج الخاصة تستقطب أكثر من 90٪ من نفقات الهيئات المدبّرة للتأمين، وأن الملف فيها يكلّف 5,6 مرات أكثر. وبالنسبة للمجلس، تعزيز المستشفى العمومي شرط للإنصاف في الولوج إلى العلاج ولاستدامة النظام ماليًا.

الصحة سيادة كغيرها؟

المغرب يتحدث عن السيادة الغذائية والطاقية والرقمية. وذكّرت جائحة كوفيد-19 بأن الصحة سيادة أيضًا، وربما أولاها: بلد لا يتحكم في أسرّته ولا في أطبائه ولا في أدويته، يبقى رهينة للآخرين في أصعب اللحظات.

أطلقت الدولة إصلاحًا: المجموعات الصحية الترابية، التي تجمع في كل جهة المستشفيات والمراكز الصحية والمركز الاستشفائي الجامعي تحت إدارة واحدة. الأولى، في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تشتغل منذ أكتوبر 2025، ومن المنتظر تعميم النموذج على كل التراب الوطني خلال 2026. هذا هو الورش الذي يرثه الوزير الجديد.

لكن السؤال يبقى قائمًا. حين يُستعمل التأمين الصحي، الممول من الاشتراكات ومن الضرائب، أساسًا لملء المصحات، هل يصبح المستشفى العمومي «سْبيطار الفقراء» والمستعجلات فقط؟ وهل تصير الصحة سوقًا كباقي الأسواق؟

خمسة أسئلة للوزير يونس بجيجو

1. ما الهدف المرقّم لحصة المستشفى العمومي من نفقات التأمين، وهي اليوم 9٪؟

2. هل ستُراجَع التعريفة المرجعية لتقليص الـ30 إلى 37٪ التي تتحملها الأسر؟

3. هل ستُفرض على المصحات بروتوكولات علاجية ملزمة، كما يطالب المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟

4. كيف ستحتفظون بالأطباء في القطاع العام، والخصاص يبلغ 32 000 طبيب؟

5. بدون حزب، أمام من ستقدّمون الحساب عن صحة المغاربة؟

تفصيل أخير. قُدّمت أرقام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يوم 14 أكتوبر خلال مؤتمر حول حكامة المنظومة الصحية نظّمه مجلس المنافسة، الذي كان يرأسه إلى غاية هذا الأسبوع أحمد رحو، الوزير الجديد للذكاء الاصطناعي وإصلاح الإدارة. التشخيص معروف في أعلى هرم الدولة. يبقى أن نعرف ما الذي ستفعله الحكومة الجديدة به.

صفحاتنا تبقى مفتوحة لرد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

للمزيد في جسر ميديا:

المصادر

المجلس الأعلى للحسابات، المحاور الرئيسية للتقرير السنوي 2024-2025 (نونبر 2025)؛ المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رأي «تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض: حصيلة مرحلية» (2024)؛ تصريحات المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مراكش، 14 أكتوبر 2026؛ المندوبية السامية للتخطيط؛ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

أسئلة شائعة

ما حصة القطاع الخاص من نفقات التأمين الإجباري عن المرض بالمغرب؟ حسب التقرير السنوي 2024-2025 للمجلس الأعلى للحسابات، استحوذ القطاع الخاص على قرابة 91٪ من نفقات الخدمات العلاجية لأنظمة التأمين الإجباري عن المرض سنة 2024، مقابل 9٪ للقطاع العام. وبالنسبة لأنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وحدها، أعلن مديره العام يوم 14 أكتوبر 2026 عن حصة تقارب 89٪ سنة 2025 (83٪ دون احتساب الأدوية).

لماذا يتوجه المؤمَّنون إلى الخاص بدل المستشفى العمومي؟ يرى المجلس الأعلى للحسابات أن المؤسسات العمومية تبقى قليلة الجاذبية للمؤمَّنين بالنظر إلى مستوى وجودة الخدمات الصحية التي تقدمها. كما يؤثر نقص الموارد البشرية وطول الانتظار والتجهيزات. والنتيجة: المستشفيات العمومية لا تحصل على نصيبها من تمويل التأمين.

كم تبلغ كلفة الملف الطبي في الخاص مقارنة بالعام؟ حسب رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول تعميم التأمين الإجباري عن المرض (2024)، يفوق متوسط كلفة التكفل بملف طبي واحد في القطاع الخاص نظيره في القطاع العام بـ5,6 مرات.

من هو وزير الصحة الجديد؟ عُيّن يونس بجيجو وزيرًا للصحة والحماية الاجتماعية يوم 16 أكتوبر 2026 في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وهو من الوزراء الثمانية بدون انتماء حزبي.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا