نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تفكيك ميزانية 2027

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

في ختام هذه السلسلة، خلاصة واحدة: لا رقم في التقرير خاطئ، لكن انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها ترسم صورة أكثر انسجامًا من الواقع. خلاصة شخصية، بقلم مؤسس جسر.ميديا.

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

ما سمحت لي هذه السلسلة بإبرازه

انطلقت هذه السلسلة من وثيقة واحدة — تقرير من 34 صفحة قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية في 22 يوليوز 2026 — وحاولت، محورًا تلو الآخر، قراءته في ضوء تمرينين بسيطين: أولاً مواجهة كل رقم بقراءات اقتصادية مستقلة، وثانيًا البحث، على مستوى الميدان، عما لا يقوله هذا الرقم.

النتيجة، مقالاً بعد آخر، ترسم في نظري نمطًا متكررًا:

  • عجز ميزانياتي مُعلن في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام، يتساءل عدة اقتصاديين عن طريقة قياسه نفسها، بعد تحييد الحيل المحاسبية والمداخيل الاستثنائية.
  • نمو بنسبة 5,3% محمول إلى حد كبير بانتعاش فلاحي ظرفي، بينما تبقى جهات بأكملها (زاكورة، درعة-تافيلالت) عالقة في أزمة مائية بنيوية لا تحلها سنة ممطرة جيدة.
  • إصلاح جبائي يُقدَّم كنجاح في الإنصاف، بينما انتقل جزء من العبء نحو الضريبة على القيمة المضافة على المنتجات اليومية والمقاولات الصغرى، بينما شهدت الهياكل الكبرى تخفيفًا في ضريبتها المباشرة.
  • مديونية خزينة يعتبرها الدائنون الدوليون “مستدامة”، دون أن تقول هذه الاستدامة شيئًا عن الاستعمال الفعلي للمال المقترَض — ملاعب المونديال 2030 من جهة، وإخراج القرى من عزلتها الذي يتعثر من جهة أخرى.
  • تراجع في البطالة القروية يعود جزء كبير منه إلى نزوح جزء من القوى العاملة نحو المدن، وإلى تغيير في المنهجية الإحصائية يُعقّد أي مقارنة دقيقة.
  • تحويلات مغاربة العالم في مستويات قياسية، تُموّل قرابة ثلثي العجز التجاري، دون أن تترجم هذه المساهمة إلى تمثيلية سياسية للجالية.
  • أوراش كبرى تُحوّل المشهد الوطني، لكن كلفتها الفورية — نزع الملكية، مساطر متسرعة أحيانًا — تقع على مواطنين لن يروا بالضرورة فوائدها المقبلة.

نمط، وليس صدفة

لا يُشكّل أي من هذه الاستنتاجات السبعة، منفردًا، اتهامًا خطيرًا. التقرير الوزاري هو، بطبيعته، وثيقة تُثمّن عمل الحكومة — وهذا ليس خاصًا بالمغرب، ولا بهذه الحكومة بعينها. لكن تكرار النمط عبر محاور مختلفة كالجبايات والتشغيل والبنى التحتية أقنعني بأن الأمر أكثر منهجية من سلسلة صدف: ميل ثابت لتقديم المجموع الوطني كنجاح، دون النزول أبدًا إلى المستوى الذي يعيش فيه معظم المواطنين.

التوقيت ليس محايدًا

قُدِّم هذا التقرير في 22 يوليوز 2026، على بُعد شهرين بالضبط من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر. هذا ليس صدفة في التقويم المؤسساتي بالطبع: يفرض القانون التنظيمي المؤطر لعرض الإطار الميزانياتي أمام البرلمان هذا الموعد كل سنة، بغض النظر عن الاستحقاقات الانتخابية. لكن مضمون ما نختار إبرازه، وطريقة صياغته، والسكوت الذي نحافظ عليه بخصوص الزوايا الميتة — هذا، في المقابل، يندرج ضمن اختيارات تحريرية وسياسية حقيقية تمامًا.

مع اقتراب استحقاق تأمل فيه الأغلبية الحكومية الخارجة في الاستمرار، تُستخدم حصيلة مُرضية بالضرورة كحجة انتخابية ضمنية: “الاقتصاد بخير، لا داعي للتغيير”. الخطر ليس في كون الأرقام خاطئة — فمعظم البيانات المذكورة في هذا التقرير حقيقية وقابلة للتحقق. الخطر هو أن يُخفي انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها واقعًا أكثر تباينًا، لفائدة انتخابية لمن يقدمونها.

لماذا حرصت على كتابة هذه السلسلة

أدين لقرائي بالشفافية حول نقطة واحدة: في أكثر من موضوع من المواضيع التي عالجتها هذا الأسبوع، أنا نفسي معني، وردة فعلي تجاه هذا التقرير تمزج حتمًا بين الموضوعي والذاتي.

أنا مستقر في كندا منذ عقود. لا يزال جزء من عائلتي وأصدقائي يعيشون في المغرب، وأبقى، من الخارج، شديد الاهتمام بالشأن الاجتماعي في بلدي الأصلي — وهذا ما يفسر أيضًا لماذا يمسني المقال الخامس من هذه السلسلة، حول تحويلات مغاربة العالم وغياب التمثيلية السياسية للجالية، بشكل مباشر: فأنا جزء من هذه الجماعة التي يُطلب منها المساهمة دون أن يُعترف لها أبدًا بصوت يتناسب مع وزنها.

لكن علاقتي بهذه الأرقام لا تتوقف عند مسافة الجالية. قضيت سنتين في الدار البيضاء كمتعاون متطوع، فترة عشت فيها عن قرب واقع الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة في حي درب غلف — أطفال في وضعية الشارع، أمهات عازبات، أشخاص في وضعية إعاقة. هناك، أكثر من أي جدول في هذا التقرير، تأخذ أرقام البطالة والنمو و“التنمية الاجتماعية” وجهًا — وجهًا غالبًا ما يكون بعيدًا جدًا عن الخطاب الرسمي المُقدَّم لنا اليوم.

هذه التجربة المزدوجة — تجربة المسافة وتجربة الميدان — هي ما دفعني إلى مساءلة هذا التقرير بدلاً من أخذه على محمل التسليم. وهذا أيضًا ما يدفعني إلى تأييد، دون تحفظ، تحليلات الباحثين ومناضلي المجتمع المدني المستشهد بهم طوال هذه السلسلة — نجيب أقصبي، مهدي لحلو، فؤاد عبد المومني، عبد الكريم بلݣندوز، من بين آخرين — الذين يأتي عملهم الدقيق والمنفرد غالبًا ليسد ما تختار التقارير الرسمية عدم قوله.

ما آمل أن تكون هذه السلسلة قد قدمته لكم

لم أكن أرغب في بناء خطاب مضاد سلبي بشكل منهجي — فعدة تقدمات وُثِّقت في هذه السلسلة حقيقية: تراجع التضخم، عودة المغرب إلى الأسواق المالية الدولية، تحسن التصنيف السيادي، تراجع المديونية منذ ذروتها سنة 2020. لكنني أردت التذكير بحقيقة بسيطة كثيرًا ما تُنسى: الرقم الماكرو-اقتصادي ليس أبدًا القصة كاملة. بين رضا تقرير وزاري والحياة اليومية في جماعة معزولة بالأطلس، أو واحة جافة بالجنوب الشرقي، أو زقاق في درب غلف، هناك مساحة يقع على النقاش العمومي، خاصة عشية استحقاق انتخابي، واجب عدم تركها فارغة.

وأنتم؟

تنتهي هذه السلسلة هنا، لكن العمل على التحقق لا يتوقف أبدًا. إذا كانت لديكم بيانات أو تجارب أو خلافات مع إحدى القراءات التي اقترحتها هذا الأسبوع، راسلوني أو اتركوا تعليقًا. شكرًا لمتابعتكم لي — ولمواصلتكم، معي، النظر إلى ما وراء الأرقام.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تفكيك ميزانية 2027
اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ملاعب، قطار فائق السرعة، طرق سيارة: يقدم التقرير الأوراش الكبرى الهيكلية كواجهة إيجابية. لكنه لا يقول الكثير عمن يدفع الثمن الفوري لنزع الملكية، ومن سيجني فعليًا الفوائد الاقتصادية بعد رحيل الرافعات.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (5/8): تحويلات مغاربة العالم، ركيزة نعتمد عليها دون الاعتراف بها

يُثمّن التقرير "صمود" تحويلات مغاربة العالم، التي تغطي وحدها 65,4% من العجز التجاري. لكن هذه المساهمة الاقتصادية الضخمة لا تترجم إلى أي مقعد مخصص في البرلمان، رغم وعد ملكي يعود إلى ما يقارب 20 سنة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

يُعلن التقرير عن تراجع البطالة على المستوى الوطني والحضري والقروي. لكن باكتفائه بهذا المؤشر الكلاسيكي، يتجاهل ظاهرة أوسع وأكثر إثارة للقلق: نسبة الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا (NEET).

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

يُقدَّم ارتفاع المداخيل الجبائية كنجاح تحقق دون تثقيل العبء الضريبي. لكن بين تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ورفع الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أساسية، يرى الاقتصادي نجيب أقصبي في ذلك نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (2/8): نمو بنسبة 5,3%، لكن على ماذا يرتكز فعليًا؟

تُرجع وزارة المالية رفع توقعات النمو إلى انتعاش فلاحي بنسبة 15,1%. لكن بالنسبة للاقتصادي نجيب أقصبي، سنة ممطرة جيدة لا تصحح شيئًا من نموذج هش بنيويًا — وهو ما تؤكده، بصورة معكوسة، وضعية واحات زاكورة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (1/8): ما لا يقوله تقرير وزارة المالية فعليًا

يُظهر التقرير المُقدَّم أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان عجزًا في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام ونموًا بنسبة 5,3% — لكنه يترك، دون تسميتها، مؤشرات على اعتماد متزايد على مداخيل استثنائية. الحلقة الأولى من سلسلة تواجه الخطاب الرسمي بقراءات مستقلة، على بُعد شهرين من الانتخابات.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense