نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تفكيك ميزانية 2027

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

يُعلن التقرير عن تراجع البطالة على المستوى الوطني والحضري والقروي. لكن باكتفائه بهذا المؤشر الكلاسيكي، يتجاهل ظاهرة أوسع وأكثر إثارة للقلق: نسبة الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا (NEET).

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

ما يقوله التقرير

يقدّم التقرير الوزاري “تحسنًا تدريجيًا” لسوق الشغل: تراجع معدل البطالة الوطني من 13,3% إلى 13% بين 2024 و2025، مع تراجع مسجَّل في الوسط الحضري (من 16,9% إلى 16,4%) وفي الوسط القروي (من 6,8% إلى 6,6%) على حد سواء. يعترف التقرير، بصيغة حذرة، بأن “استمرار تحديات التشغيل في الوسط القروي وإدماج الشباب والنساء وحاملي الشهادات” يبقى قائمًا. كما يوضح أن النتائج الأولى للبحث الجديد حول القوى العاملة (EMO)، الذي أُطلق سنة 2026، لا تسمح بعد بمقارنات زمنية دقيقة مع السلاسل السابقة.

ما يقوله الأستاذ لحلو

هذا بالضبط التغيير المنهجي الذي يتساءل عنه الأستاذ مهدي لحلو. استبدلت المندوبية السامية للتخطيط، في الفصل الأول من 2026، بحثها التاريخي (البحث الوطني حول التشغيل) ببحث جديد حول القوى العاملة (EMO)، رسميًا بهدف مواءمة معايير منظمة العمل الدولية. يرى الأستاذ لحلو أن هذا القطع المنهجي “يطرح أسئلة أكثر مما يقدم أجوبة عن واقع الشغل في المغرب” — تعريف جديد وأكثر صرامة للبطالة والتشغيل يجعل السلاسل الجديدة يصعب مقارنتها بالسابقة، في اللحظة بالذات التي يحتاج فيها النقاش العمومي أكثر ما يحتاج إلى قياس دقيق للاتجاهات.

وبخصوص المسألة الميزانياتية الأوسع، سبق للأستاذ لحلو أن نَدّد، بخصوص اعتمادات إضافية فُتحت مؤخرًا بمرسوم، بتدبير يعتبره غير شفاف: فالحكومة، حسب رأيه، “تقتطع من القدرة الشرائية لتُعلن بعدها عن تدابير دعم” — نقد يُنير أيضًا قراءة أرقام التشغيل: معدل بطالة منخفض رسميًا، في المدينة كما في البادية، يُخفي حسب عدة مراقبين واقعًا من نقص التشغيل والهشاشة الموسمية والعمل غير المهيكل لا يلتقطه بالكامل التعريف الصارم للبطالة (حسب منظمة العمل الدولية). فمن توقف عن البحث الفعلي عن عمل، أو من يعمل بضع ساعات أسبوعيًا، يختفي إحصائيًا من أرقام البطالة دون أن يتحسن وضعه الاقتصادي.

الزاوية العمياء: شباب NEET

للمعدل الكلاسيكي للبطالة حدود بنيوية: فهو لا يحصي سوى الأشخاص الذين يبحثون فعليًا عن عمل. غير أن جزءًا مهمًا من الشباب المغربي يقع خارج هذا الرادار الإحصائي — وهو ما تسميه المنظمات الدولية “NEET” (لا يعمل، لا يدرس، لا يتابع تكوينًا). وفق آخر المعطيات المتوفرة للمندوبية السامية للتخطيط والبنك الدولي، يوجد حوالي شاب مغربي من بين كل أربعة (15-24 سنة) في هذه الوضعية — من أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا — مع فارق واضح بين الجنسين: تمس الظاهرة الشابات أكثر بكثير، خاصة في الوسط القروي، حيث قد تتجاوز 40%.

لا يظهر هذا الرقم في أي مكان من التقرير الميزانياتي، الذي يكتفي بالتعريف الكلاسيكي للبطالة. وهذا بالضبط ما يجعله زاوية عمياء مريحة: فالشاب الذي لم يبدأ قط البحث عن عمل، غالبًا بعد انقطاع مبكر عن الدراسة، لا يُحتسب لا كعاطل ولا كنشيط. يختفي من طرفي الجدول معًا — لا في أرقام التشغيل ولا في أرقام البطالة — رغم أنه يشكل، بالنسبة للديموغرافيين وعلماء الاجتماع الذين يتابعون الملف، أحد أكثر المؤشرات موثوقية على الانقطاع الاقتصادي والاجتماعي لجيل بأكمله.

التباين الجهوي: النزوح والفجوة بين الجنسين

شاب مغربي في ساحة رياض بمراكش

معدل البطالة القروية، الذي يبدو أفضل من المعدل الحضري ظاهريًا، يُخفي ظاهرة وثّقتها المندوبية السامية للتخطيط نفسها: النزوح القروي، الذي يُحرّك في المتوسط 152 ألف شخص سنويًا من البوادي نحو المدن، مع تأنيث متزايد لهذه الظاهرة. وليس الأقل تأهيلاً من يغادر أولاً، بل غالبًا “الشباب الأكثر روح مقاولاتية”، حسب تعبير باحثي مركز الدراسات والأبحاث الديموغرافية (CERED) نفسه. بعبارة أخرى: البطالة القروية لا تتراجع فقط لأن ظروف العيش تتحسن في عين المكان، بل أيضًا لأن جزءًا مهمًا ممن هم في سن العمل يغادرون المنطقة ببساطة ولا يظهرون بعد ذلك في إحصائيات البادية.

يتقاطع هذا النزوح مع ظاهرة NEET إلى حد كبير: فتاة قروية غادرت المدرسة مبكرًا، ولم تجد عملاً مأجورًا متاحًا محليًا، ولا تملك وسائل الهجرة إلى المدينة، تجد نفسها غائبة مرتين — غائبة عن إحصائيات البطالة الكلاسيكية، وغائبة أيضًا عن أرقام النزوح التي لا تقيس سوى المغادرة الفعلية. توثّق الصحافة المحلية بانتظام هذه الآلية: غياب البنى التحتية، والهدر المدرسي المبكر (خاصة في صفوف الفتيات)، وغياب الفرص، تجتمع لتدفع البعض خارج سوق الشغل بدل الدفع نحوه.

لماذا يهم هذا

على بُعد شهرين من الاستحقاق، فإن تقديم بطالة في تراجع طفيف، في المدينة كما في البادية، كعلامة على تحسن اجتماعي، دون ذكر التغيير المنهجي الذي يُعقّد أي مقارنة، ولا حجم ظاهرة NEET التي لا يقيسها أي مؤشر في التقرير، يتيح تفادي نقاش أصعب: نقاش جزء من الشباب — غالبًا إناث، غالبًا من البوادي — لا يُحتسب ببساطة، لا كمشكل يجب حله، ولا كموارد يجب تعبئتها.

وأنتم؟

هل تعرفون، في محيطكم أو منطقتكم، شبابًا لا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا ولا يعملون؟ هل لديكم بيانات أو ملاحظات عن هذا الواقع، في المدينة كما في البادية؟ شاركونا إياها في التعليقات أو راسلونا: هذه السلسلة تُبنى أيضًا بمساهماتكم.

المواضيع:💰 قانون المالية 2027📈 الاقتصاد والميزانية🎓 الشباب وجيل زد
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تفكيك ميزانية 2027
اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

في ختام هذه السلسلة، خلاصة واحدة: لا رقم في التقرير خاطئ، لكن انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها ترسم صورة أكثر انسجامًا من الواقع. خلاصة شخصية، بقلم مؤسس جسر.ميديا.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ملاعب، قطار فائق السرعة، طرق سيارة: يقدم التقرير الأوراش الكبرى الهيكلية كواجهة إيجابية. لكنه لا يقول الكثير عمن يدفع الثمن الفوري لنزع الملكية، ومن سيجني فعليًا الفوائد الاقتصادية بعد رحيل الرافعات.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (5/8): تحويلات مغاربة العالم، ركيزة نعتمد عليها دون الاعتراف بها

يُثمّن التقرير "صمود" تحويلات مغاربة العالم، التي تغطي وحدها 65,4% من العجز التجاري. لكن هذه المساهمة الاقتصادية الضخمة لا تترجم إلى أي مقعد مخصص في البرلمان، رغم وعد ملكي يعود إلى ما يقارب 20 سنة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

يُقدَّم ارتفاع المداخيل الجبائية كنجاح تحقق دون تثقيل العبء الضريبي. لكن بين تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ورفع الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أساسية، يرى الاقتصادي نجيب أقصبي في ذلك نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى.

عرض 2 مقالات أخرى من الملف
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا