نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: تفكيك ميزانية 2027

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ملاعب، قطار فائق السرعة، طرق سيارة: يقدم التقرير الأوراش الكبرى الهيكلية كواجهة إيجابية. لكنه لا يقول الكثير عمن يدفع الثمن الفوري لنزع الملكية، ومن سيجني فعليًا الفوائد الاقتصادية بعد رحيل الرافعات.

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (6-7/8): الأوراش الكبرى، من يدفع ومن يستفيد فعليًا؟

ما يقوله التقرير

يقدّم التقرير الوزاري مواصلة “الأوراش الكبرى الهيكلية” كأحد المحاور الاستراتيجية الثلاثة للبرمجة 2027-2029: تحصين أمن مائي، بنى تحتية طرقية وسككية ومينائية وجوية “لاحتضان أكبر التظاهرات الدولية”، تسريع التحول الرقمي، سيادة صناعية. تشكل كأس العالم 2030، المنظمة بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، خيطًا ناظمًا لجزء كبير من هذا المجهود: حوالي 52 مليار درهم للملاعب وحدها، وقرابة 150 مليار درهم للبنى التحتية للنقل والتنقل المرتبطة بها (المطارات، الخط السككي فائق السرعة القنيطرة-مراكش، الشبكات الطرقية). يبقى نبرة الوثيقة إيجابية بشكل قاطع: يُفترض في هذه الاستثمارات أن “تُروي” الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.

ما يقوله الأستاذ أقصبي وفؤاد عبد المومني

يدعو الأستاذ نجيب أقصبي، في تحليل نُشر في موقع عربي21 سنة 2024، إلى الحذر أمام هذه الموجة الاستثمارية: يشير إلى خطر تجاوزات ميزانياتية متكررة، وضغوط متزايدة على مالية الجماعات الترابية المُطالَبة بالمساهمة في تمويل هذه الأوراش، وقبل كل شيء أثر تركز جغرافي قد يُفاقم، بدل أن يُقلص، التفاوتات الجهوية المعروفة أصلاً في البلاد. بالنسبة له، تندرج هذه المشاريع الكبرى ضمن نفس التشخيص الذي يحمله عن الاقتصاد المغربي ككل: “رأسمالية محسوبية” تستحوذ فيها أقلية اقتصادية وسياسية على معظم القيمة المُنتَجة، بينما لا ترى غالبية المواطنين سوى انعكاسات محدودة على حياتهم اليومية.

يوسّع فؤاد عبد المومني، الاقتصادي والأمين العام السابق لـTransparency Maroc (2016-2022)، وعضو حاليًا في اللجنة الاستشارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابعة لـHuman Rights Watch، هذا النقد ليشمل ما يسميه “سوء التنمية” المغربي: حسب رأيه، يبقى النموذج الاقتصادي للبلاد موجهًا بنيويًا نحو التصدير والواجهة الدولية بدلاً من التنمية الداخلية وتقليص التفاوتات. الأوراش الكبرى، في هذه القراءة، ليست بالضرورة سيئة في ذاتها — طنجة المتوسط، القطار فائق السرعة أو الطرق السيارة موقعت المغرب فعليًا كمنصة لوجستية جهوية — لكن الاختبار الحقيقي ليس وجودها، بل الطريقة التي تُوزَّع بها الثروة التي تُولّدها لاحقًا في المجتمع.

التباين الملموس: الثمن الذي يدفعه من يقف في طريق الأوراش

ورش بناء بالرافعات، رمز للأشغال الكبرى في البنية التحتية

خلف واجهة الأرقام الماكرو، للأوراش الكبرى كلفة مباشرة وفورية على بعض المواطنين: كلفة نزع الملكية. أطلق المغرب، في السنوات الأخيرة، موجة غير مسبوقة من مساطر نزع الملكية لأجل المنفعة العامة — خطوط فائقة السرعة، ملاعب، طرق سيارة، سدود، محطات تحلية — في إطار قانون (7-81 لسنة 1982) يخضع اليوم بالذات لمراجعة. غير أن هذا التشريع، كما ترصد الصحافة الاقتصادية نفسها، “يثير الجدل”: يُنَدِّد سكان بانتظام بتعويضات يعتبرونها غير كافية وبمساطر متسرعة، لغياب موازين قوى حقيقية أمام الدولة عندما يُعلَن عن مشروع ذي منفعة عامة على أرضهم.

غالبًا ما يجد صغار الملاك أو الفلاحون أو الأسر المتواضعة أنفسهم يتفاوضون، بمفردهم، على تعويض يُحدَّد وفق طرق تقييم تستثني صراحة القيمة المضافة التي سيولدها المشروع نفسه على المنطقة — ما يعني ملموسًا أن أرضًا نائية، نُزعت ملكيتها لبناء محطة قطار فائق السرعة أو ملعب، تُعوَّض بقيمتها قبل المشروع، بينما ستشهد الأراضي المحيطة بها قفزة في قيمتها بمجرد دخول البنية التحتية حيز الخدمة. المشروع الكبير يُولّد ثروة، لكن هذه الثروة تتجسد بعد نزع الملكية، لفائدة فاعلين آخرين غير أولئك الذين تنازلوا عن أراضيهم.

لماذا يهم هذا

مع اقتراب الاستحقاق، تشكل الأوراش الكبرى واجهة انتخابية بديهية — ملاعب حديثة، قطار فائق السرعة، بلد “يتحول بضربات الرافعات” كما تصفه الصحافة الاقتصادية نفسها. لكن هذه الواجهة لا تقول الكثير عن سؤالين أكثر حسمًا بالنسبة لغالبية المواطنين: من دفع، ملموسًا، الثمن الفوري لهذه الأوراش (الأراضي، التنقيل، المساطر المتسرعة)؟ ومن سيجني، على المدى المتوسط، فوائدها الاقتصادية الحقيقية أبعد من أثر الواجهة؟ هذان بالضبط السؤالان اللذان لا يُصمَّم تقرير وزاري، بحكم طبيعته، لطرحهما.

وأنتم؟

هل تأثرتم أنتم أو أقاربكم بمسطرة نزع ملكية مرتبطة بورش كبير؟ هل لديكم معلومات عن كيفية سير هذه المشاريع ملموسًا في منطقتكم؟ شاركونا إياها في التعليقات أو راسلونا: هذه السلسلة تُبنى أيضًا بمساهماتكم.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: تفكيك ميزانية 2027
اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (8/8): كيف تعلمت قراءة تقرير ميزانياتي على بُعد شهرين من استحقاق انتخابي

في ختام هذه السلسلة، خلاصة واحدة: لا رقم في التقرير خاطئ، لكن انتقاء هذه الأرقام وطريقة عرضها ترسم صورة أكثر انسجامًا من الواقع. خلاصة شخصية، بقلم مؤسس جسر.ميديا.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (5/8): تحويلات مغاربة العالم، ركيزة نعتمد عليها دون الاعتراف بها

يُثمّن التقرير "صمود" تحويلات مغاربة العالم، التي تغطي وحدها 65,4% من العجز التجاري. لكن هذه المساهمة الاقتصادية الضخمة لا تترجم إلى أي مقعد مخصص في البرلمان، رغم وعد ملكي يعود إلى ما يقارب 20 سنة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (4/8): البطالة، الزاوية العمياء لشباب NEET التي لا تُظهرها الأرقام الرسمية

يُعلن التقرير عن تراجع البطالة على المستوى الوطني والحضري والقروي. لكن باكتفائه بهذا المؤشر الكلاسيكي، يتجاهل ظاهرة أوسع وأكثر إثارة للقلق: نسبة الشباب المغربي الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون تكوينًا (NEET).

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (3/8): الإصلاح الجبائي، من دفع فعليًا ثمن ارتفاع المداخيل؟

يُقدَّم ارتفاع المداخيل الجبائية كنجاح تحقق دون تثقيل العبء الضريبي. لكن بين تخفيض الضريبة على الشركات الكبرى ورفع الضريبة على القيمة المضافة على منتجات أساسية، يرى الاقتصادي نجيب أقصبي في ذلك نقل عبء نحو الأسر والمقاولات الصغرى.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (2/8): نمو بنسبة 5,3%، لكن على ماذا يرتكز فعليًا؟

تُرجع وزارة المالية رفع توقعات النمو إلى انتعاش فلاحي بنسبة 15,1%. لكن بالنسبة للاقتصادي نجيب أقصبي، سنة ممطرة جيدة لا تصحح شيئًا من نموذج هش بنيويًا — وهو ما تؤكده، بصورة معكوسة، وضعية واحات زاكورة.

اقتصاد واستثمار

قراءة تحليلية لميزانية 2027 (1/8): ما لا يقوله تقرير وزارة المالية فعليًا

يُظهر التقرير المُقدَّم أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان عجزًا في حدود 3% من الناتج الداخلي الخام ونموًا بنسبة 5,3% — لكنه يترك، دون تسميتها، مؤشرات على اعتماد متزايد على مداخيل استثنائية. الحلقة الأولى من سلسلة تواجه الخطاب الرسمي بقراءات مستقلة، على بُعد شهرين من الانتخابات.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense