نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات

مغاربة العالم: 115 مليار درهم تحويلات، 10% منها استثمار.. هل فشلت الجبايات في موعدها؟

بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، يفكك جسر ميديا تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول النفقات الجبائية لسنة 2024، ويطرح السؤال حول العلاقة بين تحويلات مغاربة العالم والامتيازات الضريبية التي يفترض أن توجهها نحو الاستثمار.

مغاربة العالم: 115 مليار درهم تحويلات، 10% منها استثمار.. هل فشلت الجبايات في موعدها؟

مغاربة العالم: 115 مليار درهم تحويلات، 10% منها استثمار.. هل فشلت الجبايات في موعدها؟

في كل فاتح غشت، تتكرر نفس العبارات في الخطابات الرسمية: مغاربة العالم “ركيزة الاقتصاد الوطني”، “شركاء في تنمية المملكة”. أما أرقام التحويلات فلا تكذب: 115.15 مليار درهم حُوّلت نحو المغرب سنة 2023، بارتفاع 4% مقارنة بالسنة التي سبقتها. لكن رقماً آخر، أقل حضوراً في الخطاب الرسمي، يستحق أن يوضع بجانبه: نسبة لا تتجاوز 10% من هذه التحويلات تتحول إلى استثمار. أما الباقي، أي الحصة الكبرى، فيذهب إلى الاستهلاك اليومي والدعم الأسري ومصاريف العيش.

فيسقط السؤال، مباشراً وبلا مواربة: هل تقوم المنظومة الجبائية المغربية فعلاً بدورها في تحويل أموال مغاربة العالم إلى استثمار منتج؟

تقرير يأتي في لحظة كاشفة

تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2024، المنشور في 8 يوليوز 2026، يسلط ضوءاً غير متوقع على هذا السؤال. الوثيقة تقدّر كلفة “النفقات الجبائية” بـ31.49 مليار درهم، أي مجموع الإعفاءات والتخفيضات والأنظمة الاستثنائية التي تتنازل عنها الدولة طوعاً، باسم أهداف اقتصادية أو اجتماعية.

من بين هذه الأهداف المعلنة: تشجيع الادخار، تسهيل الولوج إلى السكن، دعم الاستثمار. كلمات تبدو، على الورق، مفصّلة على مقاس مغاربة العالم.

يستحوذ القطاع العقاري وحده على نحو 5.55 مليارات درهم من هذه الامتيازات الضريبية، أي ما يقارب 18% من المجموع، ليحتل بذلك المرتبة الثالثة خلف الأمن والاحتياط الاجتماعي والطاقة.

المشكل: لا أحد يعرف من يستفيد فعلاً

هنا يصبح التقرير محرجاً. يكشف المجلس الأعلى للحسابات أن 39 تدبيراً ضريبياً من أصل 268 لم تخضع لأي تقييم لكلفتها خلال 2024. والأخطر: أن 97% من القيمة الإجمالية للنفقات الجبائية تعود إلى تدابير اعتُمدت قبل سنة 2020 — أي قبل آخر إصلاح لميثاق الاستثمار، وقبل تسريع برنامج الدعم المباشر للسكن، بل وقبل أن تُصاغ سياسة الدولة تجاه مغاربة العالم بالوضوح الذي نعرفه اليوم.

ومع ذلك، تعاقبت أغلبيتان سياسيتان مختلفتان منذ ذلك التاريخ: حزب العدالة والتنمية إلى غاية أكتوبر 2021، ثم تحالف التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال منذ ذلك الحين. ولم تفتح أي منهما ملف هذه التدابير التي تشكل 97% من الكلفة والموروثة عن ما قبل 2020. استمرارية تطرح سؤالاً: هل يفلت هذا النوع من الملفات التقنية فعلياً من منطق التناوب السياسي؟

وبعبارة أخرى: الحوافز الضريبية التي يفترض أن توجه ادخار مغاربة العالم نحو الاستثمار العقاري لم تُعَد صياغتها، في معظمها، بما يراعي واقع وتطلعات وقيود مغاربة العالم اليوم — جيل أصغر سناً، أكثر تنقلاً، ولد كثير منه خارج المغرب، وله علاقة مختلفة ببلد آبائه.

لا يحدد تقرير المجلس مغاربة العالم كمستفيدين دقيقين من هذه المليارات الـ5.55 — وهنا بالضبط تكمن الصعوبة: لا يوجد أي تفصيل رسمي يبيّن أي حصة من هذه الامتيازات تعود على المغاربة المقيمين بالخارج مقارنة بالمنعشين العقاريين أو المستثمرين المؤسساتيين أو المقتنين المقيمين. وغياب هذه المعطيات هو في حد ذاته جواب جزئي عن السؤال: كيف يمكن لتدبير أن يدّعي توجيه ادخار مغاربة العالم وهو لا يقيس حتى ما إذا كان يحقق ذلك؟

ما الذي يتغير على أرض الواقع

يظهر هذا التناقض أيضاً في الميدان. يمكن للمساكن التي يقتنيها مغاربة العالم ويسكنها آباؤهم أن تُعتبر سكناً رئيسياً وتستفيد من إعفاء من الرسوم الحضرية ورسم الخدمات الجماعية لمدة خمس سنوات — وهو امتياز حقيقي، لكنه مشروط بمساطر إدارية يعتبرها كثير من مغاربة العالم ثقيلة وهم بعيدون جغرافياً. أما برنامج الدعم المباشر للسكن، فيلقى إقبالاً كبيراً من مغاربة العالم خلال عملية مرحبا، دون أن يُعرف ما إذا كان الإطار الضريبي المحيط به قد كُيّف مع وضعيتهم الخاصة — من ازدواج ضريبي محتمل، إلى صفة غير المقيم، إلى مداخيل تُقبض بالعملة الصعبة.

النتيجة: من أصل 115 مليار درهم من التحويلات، لا تزال الحصة الأكبر بمنأى عن أي منطق استثماري منظم، في وقت تستفيد فيه جهات لا تُعرف حصة مغاربة العالم الدقيقة منها من جزء مهم من الامتيازات الضريبية العقارية.

غياب التقييم المنتظم ليس مجرد تجريد ميزانياتي — له وجه ملموس على أرض الواقع. ففي المنصورية، تخضع تعاونية “الأبرار” السكنية (231 وحدة، يديرها منتخب جماعي عن حزب العدالة والتنمية) لتحقيق تجريه درك بوزنيقة بتهمتي اختلاس الأموال وخيانة الأمانة؛ ويُتهم مسؤولوها ببيع نفس الشقق أكثر من مرة، خصوصاً لمغاربة العالم. وقد اتخذ الملف حجماً دفع وزارة الداخلية إلى إطلاق، في يوليوز 2026، حملة تفتيش واسعة على التعاونيات السكنية بجهة الدار البيضاء سطات، وإصدار تعليمات للولاة بالإسراع في فك عرقلة ملفات مغاربة العالم. مشروعان آخران يعكسان نفس المنطق في جهات أخرى من البلاد: بالصويرة، مشروع “نسمة” — نحو 400 أسرة، من بينها مغاربة عالم، ينتظرون سكنهم منذ 2009 — شهد في بداية غشت 2026 حجز جزء من شققه لفائدة بنك دائن، بسبب دين يفوق 25 مليون درهم؛ وبالقنيطرة، يترك مشروع مماثل نحو 300 أسرة في نفس الانتظار منذ 2009. ثلاثة ملفات مختلفة، وعرَض واحد: آليات رقابة لا تتدخل إلا بعد سنوات من التعثر، لا قبله أبداً.

السؤال الذي يبقى مطروحاً

لا شيء في تقرير المجلس يتهم أي جهة بالاختلاس. المجلس لا يخلص إلى أن هذه المليارات الـ31.5 من النفقات الجبائية تشكل هدراً، ولا يدعو إلى إلغائها. توصيته أكثر تواضعاً، لكنها لا تقل وزناً: تقييم منتظم لمدى استمرار هذه التدابير في تحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها.

وفي وقت انطلقت فيه بالفعل الأنشطة المواكبة لليوم الوطني للمهاجر يوم 10 غشت، والمغرب على أهبة الاستعداد للاحتفاء مجدداً بعطاء أبنائه في المهجر، تكتسي هذه التوصية وقعاً خاصاً. فهي لا تطلب أكثر من أمر بسيط: أن تتحول عبارات الخطاب الرسمي عن مغاربة العالم “شركاء التنمية” إلى منظومة جبائية مُعاد التفكير فيها من أجلهم، لا مجرد إرث لتدابير تجاوز عمرها ست سنوات.

يندرج هذا المقال ضمن سلسلة التحليل التي تنشرها جسر ميديا استناداً إلى التقارير الرسمية. الحلقة المقبلة: الحكامة وتقييم النفقات الجبائية.

المواضيع:🌍 مغاربة العالم والجالية💰 قانون المالية 2027📈 الاقتصاد والميزانية
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات
اقتصاد واستثمار

39 تدبيراً ضريبياً لم تستطع الدولة قط تقدير كلفتها: ماذا لو كانت الـ31.5 مليار درهم مجرد الحد الأدنى؟

الحلقة الثالثة من سلسلتنا حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص النفقات الجبائية لسنة 2024: 39 تدبيراً لم تتمكن الإدارة قط من تقدير كلفتها، وما يعنيه ذلك بخصوص الحجم الحقيقي، المقدَّر بأقل من قيمته على الأرجح، للنفقات الجبائية المغربية.

اقتصاد واستثمار

أين ذهبت 31.5 مليار درهم؟ هذه الإعفاءات تفوق ميزانية الصحة.. ولا أحد يعيد التصويت عليها أبداً

الحلقة الثانية من سلسلتنا حول النفقات الجبائية لسنة 2024: لماذا تفلت 31.5 مليار درهم من الإعفاءات بنيوياً من النقاش الديمقراطي، وخمس مقترحات ملموسة للأحزاب السياسية والمؤسسات القادمة.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا