نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات

أين ذهبت 31.5 مليار درهم؟ هذه الإعفاءات تفوق ميزانية الصحة.. ولا أحد يعيد التصويت عليها أبداً

الحلقة الثانية من سلسلتنا حول النفقات الجبائية لسنة 2024: لماذا تفلت 31.5 مليار درهم من الإعفاءات بنيوياً من النقاش الديمقراطي، وخمس مقترحات ملموسة للأحزاب السياسية والمؤسسات القادمة.

أين ذهبت 31.5 مليار درهم؟ هذه الإعفاءات تفوق ميزانية الصحة.. ولا أحد يعيد التصويت عليها أبداً

أين ذهبت 31.5 مليار درهم؟ هذه الإعفاءات تفوق ميزانية الصحة.. ولا أحد يعيد التصويت عليها أبداً

كل سنة، تُناقَش ميزانية الصحة، بنداً بنداً، أمام البرلمان. كل درهم يُجادَل فيه، يُقارَن، وأحياناً يُقتطع. الأمر نفسه بالنسبة لميزانية التعليم الوطني. لكن هناك، في المالية العمومية المغربية، كتلة مالية تفوق بضعفين تقريباً الميزانية السنوية لوزارة الصحة، ولا تعود أبداً أمام أي جهة لإعادة النظر فيها: النفقات الجبائية.

رقم يثير الانزعاج

يقدّر تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2024، المنشور في 8 يوليوز 2026، كلفة الإعفاءات والتخفيضات والأنظمة الضريبية الاستثنائية الممنوحة تلك السنة بـ31.49 مليار درهم. ولإعطاء فكرة عن الحجم: هذا المبلغ يفوق وحده الميزانية السنوية الكاملة لوزارة الصحة، ويمثل ما يقارب 43% من ميزانية التعليم الوطني — وهما ميزانيتان تخضعان كل خريف لتصويت برلماني متنازع عليه.

هذا الفرق في المعاملة ليس تفصيلاً تقنياً. فبحسب القانون المالي، لا تحتاج النفقة الجبائية إلى إعادة الترخيص بها كل سنة كما هو الحال بالنسبة للنفقة المباشرة: فبمجرد إدراجها في المدونة العامة للضرائب، تستمر في إنتاج آثارها بشكل تلقائي، إلى أن يأتي قانون يعدّلها أو يلغيها صراحة. وبعبارة أخرى، فإن الجمود يخدم النفقة الجبائية، بينما يعاقب النفقة الاجتماعية.

فراغ في المراقبة

يوثّق تقرير المجلس هذا الفراغ بدقة: من أصل 268 تدبيراً ضريبياً استثنائياً محصياً سنة 2024، لم تخضع 39 تدبيراً لأي تقييم لكلفتها. كما أن 97% من القيمة الإجمالية للنفقات الجبائية تعود إلى تدابير اعتُمدت قبل سنة 2020 — لم تُعَد دراستها منذ ذلك الحين.

عبر هذا الملف أغلبيتان سياسيتان مختلفتان دون أن يُفتح: حزب العدالة والتنمية إلى غاية أكتوبر 2021، ثم تحالف التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال منذ ذلك الحين. مقالنا السابق كان قد وثّق هذه الاستمرارية من زاوية مغاربة العالم؛ وهي تستحق أن تُطرح هنا بشكل أوسع، كسؤال مؤسساتي: كيف يمكن لملف يمثل عشرات المليارات من الدراهم أن يبقى خارج مجال الرؤية السياسية، أياً كان الحزب الحاكم؟

بعض الأصوات، في المغرب، ترى في ذلك دليلاً على أن التوجهات الاقتصادية الكبرى تفلت فعلياً من الحكومات المنتخبة. هذه قراءة يدافع عنها جزء من منتقدي النظام السياسي المغربي، لكنها ليست استنتاجاً يسمح تقرير المجلس بتأكيده: فالمجلس يوثّق خللاً في المراقبة، دون أن يعزو سببه لأي جهة بعينها. فيما يطرح مراقبون آخرون تفسيراً أكثر واقعية: التعقيد التقني لهذه الملفات، وغياب موارد بشرية مخصصة لتقييمها، ووزارة للمالية تجمع بين صفتي الخصم والحكم — فهي التي تمنح الامتيازات وهي المفترض أن تقيس آثارها.

ما تعلّمه تجارب دول أخرى.. وأين تفشل

المغرب ليس أول بلد يواجه هذا الإشكال. أجرت فرنسا، سنة 2011، أعمق تقييم أُنجز على الإطلاق لنفقاتها الجبائية الخاصة: خلص “تقرير غيوم” إلى أن نحو ثلثي التدابير المقيَّمة — أي ما يقارب 40 مليار أورو — كانت ضعيفة الفعالية أو منعدمتها.

لكن ما تلا ذلك درس بليغ: لم يُعَد هذا التقييم أبداً بنفس الحجم منذ ذلك التاريخ، وكانت آليات المتابعة التي وُضعت لاحقاً محدودة الأثر. والنتيجة: رغم هذا الاستنتاج الصادم، واصل المجموع الإجمالي للنفقات الجبائية الفرنسية ارتفاعه في السنوات الموالية. والدرس واضح: يبقى التقييم، مهما بلغت دقته، بلا أثر إن لم يقترن بنتيجة تلقائية.

خمس مقترحات للمنتخبين والمؤسسات القادمة

1. بند انقضاء تلقائي. تنتهي كل نفقة جبائية بعد مدة محددة (5 سنوات مثلاً) ما لم يُعَد التصويت عليها صراحة بناءً على نتائج مثبتة. اقتراح تبناه في فرنسا سنة 2025 النائب مارك فيراتشي؛ وتُظهر تجربة “تقرير غيوم” أن الطابع التلقائي هو بالضبط ما ينقص لتحويل التقييم إلى فعل.

2. تقييم مستقل عن وزارة المالية. على غرار مكتب المساءلة الحكومية الأمريكي أو المدير البرلماني للميزانية في كندا، من شأن هيئة منفصلة عن الجهة المانحة للامتيازات أن تُخرج المنظومة من منطق الخصم والحكم.

3. جدولة تقييم دورية منصوص عليها قانوناً. بدل تصويت سنوي — لا تفرضه حتى فرنسا على هذه النفقات — يُفحص خُمس التدابير الضريبية كل سنة، بحيث يمر مجموع المخزون بالمراجعة على امتداد ولاية تشريعية كاملة.

4. تفصيل عمومي حسب فئة المستفيدين، كما يقتضيه القانون الفرنسي: نشر كل نفقة جبائية مرفقة بكلفتها وأهدافها المعلنة ونتائجها المسجَّلة.

5. ثلاث مقترحات خاصة بجسر ميديا، مصممة للسياق المغربي:

  • “بند مغاربة العالم” يفرض، على كل تدبير يُقدَّم كمستفيد منه مغاربة العالم، تفصيلاً عمومياً حسب صفة الإقامة؛
  • مقعد استشاري لجمعيات مغاربة العالم (منتدى التواصل، مجلس الجالية المغربية بالخارج) في تقييم التدابير التي تستهدفهم؛
  • تقاطع قواعد البيانات القائمة (مكتب الصرف، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية) لإنتاج، دون بيروقراطية جديدة، تقرير سنوي لتتبع العلاقة بين التحويلات والاستثمار الفعلي.

السؤال الذي يبقى مطروحاً

لا شيء مما سبق يفترض أن كل تدبير قديم عديم الجدوى بالضرورة، ولا أن كل إصلاح جذري خالٍ من المخاطر: فمحاولات التقليص الشامل المطبقة في دول أخرى غالباً ما ضربت، دون تمييز، تدابير مفيدة وأخرى غير مفيدة، بسبب غياب استهداف دقيق. لذا فالحذر واجب عند التنفيذ.

لكن الملاحظة الأولى تبقى قائمة كاملة: مجلس أعلى للحسابات يكرر نفس التنبيه منذ 2020، تحت أغلبيتين مختلفتين، دون أثر ملموس. الاختبار الحقيقي لن يكون في الوعود الانتخابية المقبلة، بل في أول قانون مالية يعقب الانتخابات القادمة — وفي قدرة المنتخبين الجدد على تحويل تقرير إضافي إلى قاعدة تُطبَّق فعلاً.

يندرج هذا المقال ضمن سلسلة التحليل التي تنشرها جسر ميديا استناداً إلى التقارير الرسمية.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات
اقتصاد واستثمار

39 تدبيراً ضريبياً لم تستطع الدولة قط تقدير كلفتها: ماذا لو كانت الـ31.5 مليار درهم مجرد الحد الأدنى؟

الحلقة الثالثة من سلسلتنا حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص النفقات الجبائية لسنة 2024: 39 تدبيراً لم تتمكن الإدارة قط من تقدير كلفتها، وما يعنيه ذلك بخصوص الحجم الحقيقي، المقدَّر بأقل من قيمته على الأرجح، للنفقات الجبائية المغربية.

اقتصاد واستثمار

مغاربة العالم: 115 مليار درهم تحويلات، 10% منها استثمار.. هل فشلت الجبايات في موعدها؟

بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، يفكك جسر ميديا تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول النفقات الجبائية لسنة 2024، ويطرح السؤال حول العلاقة بين تحويلات مغاربة العالم والامتيازات الضريبية التي يفترض أن توجهها نحو الاستثمار.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense