نشرة جسرمن نحن🌐 الرئيسية
الاثنين، 31 أغسطس 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
اقتصاد واستثمار
📚 ملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات

39 تدبيراً ضريبياً لم تستطع الدولة قط تقدير كلفتها: ماذا لو كانت الـ31.5 مليار درهم مجرد الحد الأدنى؟

الحلقة الثالثة من سلسلتنا حول تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص النفقات الجبائية لسنة 2024: 39 تدبيراً لم تتمكن الإدارة قط من تقدير كلفتها، وما يعنيه ذلك بخصوص الحجم الحقيقي، المقدَّر بأقل من قيمته على الأرجح، للنفقات الجبائية المغربية.

39 تدبيراً ضريبياً لم تستطع الدولة قط تقدير كلفتها: ماذا لو كانت الـ31.5 مليار درهم مجرد الحد الأدنى؟

39 تدبيراً ضريبياً لم تستطع الدولة قط تقدير كلفتها: ماذا لو كانت الـ31.5 مليار درهم مجرد الحد الأدنى؟

تخيّلوا أنكم تتوصلون، مرة كل سنة، بكشف مفصّل لمصاريفكم — لكن بنككم يحذّركم منذ البداية: «هذا المجموع لا يشمل 39 عملية لم نتمكن من تقدير كلفتها.» هل كنتم لتعتمدوا هذا الرقم بعيون مغمضة باعتباره المبلغ الحقيقي لمصاريفكم السنوية؟ هذا بالضبط، من حيث الجوهر، ما يرويه تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2024، المنشور في 8 يوليوز 2026، بخصوص المالية العمومية المغربية.

الرقم جال على وسائل الإعلام: 31.49 مليار درهم من النفقات الجبائية سنة 2024. دقة تكاد تكون مطمئنة — إلى حدود الفاصلة العشرية. لكن هذا الرقم، مهما بدا نظيفاً، لا يحصي سوى ما أمكن إحصاؤه.

ماذا يعني “غير مُقيَّم” فعلياً

من أصل 268 تدبيراً ضريبياً استثنائياً — أي الإعفاءات والتخفيضات والأنظمة الخاصة التي تُخفّف الضريبة عن بعض الملزمين — المحصاة سنة 2024، لم يخضع 39 تدبيراً لأي تقييم لكلفته. وبمقارنة التقرير الرسمي لوزارة المالية، تمكنت جسر ميديا من تحديد 38 من هذه التدابير بدقة.

المهم هنا ليس أنها “أُحصيت بشكل خاطئ” أو “قُدِّرت بأقل من قيمتها” ضمن الـ31.5 مليار. الأمر أعمق من ذلك: فهي غير مدرجة فيها أصلاً. التدبير غير المُقدَّر هو خانة فارغة في جدول الحساب — يوجد قانونياً، ويغيّر فعلياً الفاتورة الضريبية للمستفيدين منه، لكنه لا يظهر في أي مكان من الإحصائية الرسمية. تماماً كتذكرة صندوق مسح فيها بعض المواد دون أن يمر ثمنها أبداً عبر خانة السعر.

وبعبارة أخرى: الـ31.49 مليار درهم ليست الكلفة الإجمالية للنفقات الجبائية المغربية. إنها كلفة ما تمكنت الإدارة من قياسه فقط. أما المجموع الحقيقي فهو، بحكم البنية، مساوٍ لهذا الرقم أو أكبر منه — ولا أحد، حتى وزارة المالية نفسها، يعرف بكم يفوقه.

من يختبئ خلف هذه التدابير الشبح الـ39؟

بعيداً عن كونها مجرد تفاصيل تقنية منسية في زاوية ما، تمسّ هذه التدابير قطاعات كاملة من الاقتصاد المغربي — وتعني، بشكل مباشر أو غير مباشر، جزءاً كبيراً من قراء جسر ميديا.

الأموال القادمة من الخارج. عندما تقترض الدولة المغربية من الخارج، يمكن إعفاء الفوائد المدفوعة للمقرضين غير المقيمين — بنوك، مستثمرون، أو مؤسسات كبنك الاستثمار الأوروبي — من الضريبة. آلية عادية في التمويل الدولي. إلا أن لا أحد اليوم قادر على تحديد كلفتها الحقيقية على الخزينة المغربية.

الكرم الذي لا يُحصى. يمكن لمقاولة تقدّم هبة لجمعية للقروض الصغرى أو لعمل اجتماعي أن تخصم هذه الهبة من ضرائبها، في حدود 2 في الألف من رقم معاملاتها. النية حميدة. لكن الحجم الميزانياتي الحقيقي لهذا التدبير؟ مجهول.

حوافز الاستثمار. مقاولات الأوفشورينغ المُقامة خارج المناطق الصناعية المخصصة لها، خوصصة مقاولات عمومية بموجب قانون يعود لسنة 1990، تفويت أصول ضمن مشاريع استثمارية: أنظمة ضريبية تفضيلية عديدة، تفلت كلفتها الإجمالية هي الأخرى من أي تقدير.

يوميات المستقلين الصغار. المقاولون الذاتيون الذين لا يتجاوز رقم معاملاتهم 200 ألف أو 500 ألف درهم، أو الفنانون وأصحاب المهن الثقافية، يستفيدون من نسب أو تخفيضات خاصة. غالباً ما تكون هذه التدابير الأقرب إلى المواطن العادي — ومع ذلك، فهي أيضاً غائبة عن الإحصائيات الرسمية.

تدابير يعود بعضها إلى عقود خلت. التعاونيات الحرفية، الطاقات المتجددة المرتبطة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الاستيراد المؤقت للماشية، حقوق المياه المنظَّمة بظهير يعود إلى… سنة 1938، أو إعادة الإسكان في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”. بعض هذه القواعد أقدم من معظم المستفيدين الحاليين منها.

إهمال أم مجرد عجز تقني؟

إنصافاً للإدارة، يبقى تقرير وزارة المالية صريحاً في هذه النقطة: اختيار التدابير المُقيَّمة يتوقف على مدى توفر المعلومة، وليس على انتقاء اعتباطي. بعض هذه التدابير قديمة، وموثَّقة بشكل ضعيف في الأنظمة المعلوماتية الضريبية، أو تعتمد على معطيات لا تجمعها الدولة أصلاً بشكل قابل للاستغلال.

فالأمر إذن، على الأرجح، ليس إخفاءً متعمداً. لكن بالنسبة للمواطن — وللمراقبة الديمقراطية بشكل عام — تبقى النتيجة واحدة: منطقة ظل ميزانياتية لا يستطيع لا البرلمان ولا عموم الرأي العام تقدير حجمها اليوم.

ماذا يغيّر هذا بالنسبة لبقية سلسلتنا

طرح مقالانا الأولان سؤال التقييم: لماذا لا تُعاد دراسة 97% من النفقات الجبائية السابقة لسنة 2020 أبداً؟ ولماذا يمر هذا الملف عبر التناوبات السياسية دون أن يُفتح مجدداً؟

تذهب هذه الحلقة الثالثة خطوة أبعد. فقبل حتى التساؤل عمّا إذا كان تدبير ما فعّالاً، ينبغي أولاً معرفة كلفته. إنه إشكال سابق لإشكال التقييم — إشكال قدرة أساسية على القياس، يبدو أكثر لفتاً للانتباه في زمن الأدوات الرقمية وقواعد البيانات القائمة أصلاً (مكتب الصرف، المديرية العامة للضرائب، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية) والتي لا شيء يمنع، نظرياً، تقاطعها.

وبعيداً عن مناقضة الاقتراح المركزي لمقالنا الثاني، فإن هذه الملاحظة تعزّزه. فبند الانقضاء التلقائي لن تقتصر فائدته على فرض تقييم دوري — بل سيُلزم، في مرحلة سابقة، بإنتاج المعطيات اللازمة لتقدير كلفة كل تدبير، تحت طائلة إلغائه لغياب المبرر. عندها لن يبقى غياب المعطيات ذريعة مريحة لعدم تقييم أي شيء؛ بل سيصبح، على العكس، سبباً كافياً لانقضاء التدبير من تلقاء نفسه.

السؤال الذي يبقى مطروحاً

كم تكلّف النفقات الجبائية المغربية فعلياً؟ الجواب الصادق، بعد قراءة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، بسيط ومزعج في آن واحد: لا نعرف بدقة. كل ما نعرفه هو أنها تكلّف على الأقل 31.5 مليار درهم.

بالنسبة لبلد يوفّر لنفسه، سنة بعد أخرى، وسائل نشر تقرير مفصّل حول هذا الموضوع، هناك ما يشبه المفارقة في الفجوة بين الدقة المعلَنة — 31,493,000,000 درهم، إلى حدود المليون — وعدم اليقين الحقيقي الذي تُخفيه. رقم دقيق إلى حدود المليون… ينسى 39 تدبيراً كاملاً.

ما تقترحه جسر ميديا على الدولة المغربية والمؤسسات والمنتخبين القادمين

لا شيء من هذا غير واقعي أو مكلف لتطبيقه. خمسة مسارات ملموسة، في امتداد مقالنا الثاني:

  1. بند انقضاء تلقائي.
  2. تقييم مستقل عن وزارة المالية.
  3. جدولة تقييم دورية منصوص عليها قانوناً.
  4. تفصيل عمومي حسب فئة المستفيدين.
  5. ثلاثة مسارات خاصة بسياق مغاربة العالم:
    • “بند مغاربة العالم” يفرض، على كل تدبير يُقدَّم كمستفيد منه مغاربة العالم، تفصيلاً عمومياً حسب صفة الإقامة؛
    • مقعد استشاري لممثلين موثوقين عن مغاربة العالم في تقييم التدابير التي تستهدفهم؛
    • تقاطع قواعد البيانات القائمة (مكتب الصرف، الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية) لإنتاج، دون بيروقراطية جديدة، تقرير سنوي لتتبع العلاقة بين التحويلات والاستثمار الفعلي.

يندرج هذا المقال ضمن سلسلة التحليل التي تنشرها جسر ميديا استناداً إلى التقارير الرسمية.

شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: النفقات الجبائية ومجلس الحسابات
اقتصاد واستثمار

أين ذهبت 31.5 مليار درهم؟ هذه الإعفاءات تفوق ميزانية الصحة.. ولا أحد يعيد التصويت عليها أبداً

الحلقة الثانية من سلسلتنا حول النفقات الجبائية لسنة 2024: لماذا تفلت 31.5 مليار درهم من الإعفاءات بنيوياً من النقاش الديمقراطي، وخمس مقترحات ملموسة للأحزاب السياسية والمؤسسات القادمة.

اقتصاد واستثمار

مغاربة العالم: 115 مليار درهم تحويلات، 10% منها استثمار.. هل فشلت الجبايات في موعدها؟

بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، يفكك جسر ميديا تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول النفقات الجبائية لسنة 2024، ويطرح السؤال حول العلاقة بين تحويلات مغاربة العالم والامتيازات الضريبية التي يفترض أن توجهها نحو الاستثمار.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

المغرب 2026: ارتفاع أسعار المحروقات العالمي يضرب المواطنين، ويوفّر كبار الموزعين

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى قفز سعر البرميل إلى 95 دولارًا وأسعار المحروقات المغربية إلى مستويات قياسية. لكن دعم الدولة لا يشمل سوى مهنيي النقل، لا المواطنين العاديين - في وقت يبقى فيه الموزع المهيمن على السوق، المملوك لعائلة رئيس الحكومة، في وضع بنيوي أفضل للاستفادة من الارتفاع.

أقلام حرة

الهجرة والمدارس العمومية بكيبيك: محاكمة خاطئة من طرف الحزب الكيبيكي

أمام ثانوية روجي-كونتوا بمدينة كيبيك، حمّل زعيم الحزب الكيبيكي بول سان-بيير بلامندون الهجرة مسؤولية الضغط على المدارس العمومية. رقم مُحرَّف، نجاح مدرسي متجاهَل، وثلاثون عاما من نقص تمويل يشمل كل الأحزاب، يروون قصة مختلفة تماما.

الانتخابات

المغرب 2026: 33 حزبًا، ناخب واحد من كل ثلاثة - أي شرعية لحكم مغرب 2040؟

الحلقة الثالثة من جانب المغرب: لم يشهد المشهد السياسي من قبل هذا العدد من الأحزاب، لكن المشاركة الحقيقية - محتسبة على مجموع المغاربة البالغين سن التصويت، لا فقط المسجلين - تدور حول ناخب واحد من كل ثلاثة. مع اقتراب 23 شتنبر، قد لا يكون السؤال الحقيقي بعد الآن من سيفوز، بل بأي شرعية سيُحكم مغرب سنوات 2030 و2040.

اقتصاد واستثمار

بصرف النظر عن الأصل: حين تضرب الأزمة الاقتصادية أولاً أحدث الوافدين

الحرب التجارية لا تحمل جواز سفر، لكنها لا تضرب الجميع بالطريقة نفسها. عودة إلى زاوية لم تُوثَّق بما يكفي بعد في ملف كندا-الولايات المتحدة: الوظائف من الدرجة الأولى، التي يشغلها أساسًا الوافدون الجدد، هي أيضًا الأكثر عرضة للتباطؤ - بأثر مباشر يصل حتى إلى البيوت المغربية التي تعتمد على تحويلات الأموال.

الانتخابات

كيبيك 2026: السباق يضيق - وإعلان حول الهجرة يتحول إلى جدل

المحطة الثالثة في متابعتنا للحملة: تُظهر استطلاعات الرأي انتخابات لا تزال مفتوحة تمامًا بين حزب كيبيك الحرة والائتلاف، ويرفع حزب كيبيك الحرة من حدة نبرته حول الهجرة بخطة تقليص أقسى مما أُعلن سابقًا - لدرجة إثارة جدل حول الأسلوب - في وقت تدخل فيه البيئة والصحة أيضًا على خط النقاش.

الانتخابات

المغرب 2026: مغاربة العالم سيصوّتون بالوكالة، لكنهم يبقون شبه غائبين كمترشحين

على بعد ثلاثة أسابيع من التشريعيات المقررة يوم 23 شتنبر، حصيلة أولى بخصوص مغاربة العالم: لا تصويت شخصي من الخارج، لكن نظام توكيل رقمي بالكامل مفتوح إلى غاية 22 شتنبر؛ أما بخصوص الترشيحات، فقلة قليلة من الوجوه المنحدرة من الهجرة على لوائح الأحزاب، في وقت يجدد فيه مجلس الجالية المغربية بالخارج مطلبه بدوائر انتخابية مخصصة للخارج.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense