نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
أقلام حرة

شمال، جنوب، شرق: سيادة المغرب تُحسم أيضًا في صناديق الاقتراع

سبتة ومليلية في الشمال، ومخطط الحكم الذاتي في الجنوب، وحدود مغلقة في الشرق، وسيادة اقتصادية ورقمية يجب بناؤها: يدافع المغرب عن حدوده في كل الجبهات. لكن دون ديمقراطية حقيقية ودون حريات، لن يتعبأ مواطنو الجهات لنجاح الحكم الذاتي، وسيبقى الشك قائمًا.

شمال، جنوب، شرق: سيادة المغرب تُحسم أيضًا في صناديق الاقتراع

محمد السادس (مكتب رئيس الوزراء الهندي، GODL-India)؛ فيليبي السادس (Bryan Berlin، CC BY-SA 4.0)؛ عبد المجيد تبون (دوما الدولة الروسية، CC BY 4.0)، ويكيميديا كومنز. إنفوغرافيك: جسر ميديا

شهر واحد، ثلاث حدود. في 13 أكتوبر، يوجد ملك إسبانيا في سبتة، شمالًا. وفي فاتح أكتوبر، أكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أن مخطط الحكم الذاتي هو أساس المباحثات حول الجنوب. وفي الشرق، تظل الحدود مع الجزائر مغلقة. يدافع المغرب عن سيادته في كل الجبهات. لكن سؤالًا واحدًا يُطرح من الداخل: من يدافع عن هذه السيادة، ولماذا؟

النقاط الأساسية الخمس للسيادة: الشمال (سبتة ومليلية)، والجنوب (الصحراء ومخطط الحكم الذاتي)، والشرق (الحدود مع الجزائر)، والاقتصاد والرقمنة، وفي الوسط المواطن

النقاط الأساسية الخمس للسيادة. إنفوغرافيك جسر ميديا.

في الشمال: السيادة التي يُطالب بها، والتي تُمارَس

مع زيارة فيليبي السادس لسبتة ومليلية، تعود المدينتان اللتان يعتبرهما المغرب محتلتين إلى الواجهة، في أول زيارة لملك إسباني منذ 2007. وفي ذلك الوقت استدعت الرباط سفيرها. وفي 2026، الصمت. حللنا هذا الصمت في مقال خاص. ونكتفي هنا بالأساسي: في مدريد، حملة انتخابية تهيمن عليها الهجرة؛ وفي الرباط، خطاب ملكي يدافع عن السيادة دون أن ينطق بكلمة «سبتة».

في الجنوب: حكم ذاتي يعد بديمقراطية محلية

في 31 أكتوبر 2025، دعم قرار مجلس الأمن 2797 لأول مرة وبشكل صريح مخطط الحكم الذاتي المغربي لسنة 2007، الموصوف بأنه أساس جدي لحل واقعي وعملي ودائم. وفي مطلع 2026، التقى المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا في واشنطن ثم مدريد ثم واشنطن مجددًا، وهي سابقة منذ سبع سنوات. وفي تقريره ليوم فاتح أكتوبر، يدعو أنطونيو غوتيريس، حسب الصحافة، إلى استكشاف حكم ذاتي حقيقي، يجب أن يُعرض على الصحراويين، وهم أحرار في قبوله أو رفضه.

ما ينص عليه المخطط دقيق. فسكان الصحراء سيديرون شؤونهم بشكل ديمقراطي عبر أجهزة تشريعية وتنفيذية وقضائية. وسيجمع البرلمان الجهوي أعضاء تنتخبهم القبائل وأعضاء ينتخبون بالاقتراع العام المباشر. وسينتخب هذا البرلمان رئيس الحكومة، ويعينه الملك، ويكون مسؤولًا أمامه. وتحتفظ الدولة بالسيادة والدفاع والسياسة الخارجية والعملة والاختصاصات الدينية للملك.

بعبارة أخرى، مخطط الحكم الذاتي هو مشروع ديمقراطية محلية. ومصداقيته تتوقف إذن على ما يراه المواطنون من الديمقراطية في بقية البلاد.

في الشرق: حدود مغلقة وخلاف لم يُحسم

من فاتح أكتوبر إلى 5 نونبر 1963، واجهت حرب الرمال المغرب والجزائر حول حدودهما. وكانت معاهدة إفران لسنة 1969 ثم اتفاقية 1972 حول التحديد ستطويان الموضوع. غير أن عدة مصادر تشير إلى أن منطقتي تندوف وبشار ما زالتا في صلب خلاف لم يُحسم بالكامل. والحدود البرية مغلقة منذ 1994، وقطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب سنة 2021. وجبهة مغلقة في الشرق تعقّد كل الجبهات الأخرى: فهي تغذي التوتر في الجنوب، وتحرم المنطقة المغاربية من التكامل الاقتصادي.

السيادة الاقتصادية والرقمية: الجبهة الأخرى

في خطابه ليوم 9 أكتوبر، شدد الملك على السيادة الاستراتيجية: الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي. والأوراش موجودة: فخارطة الطريق «المغرب للذكاء الاصطناعي 2030»، التي أُطلقت في يناير، تضع السيادة التكنولوجية ضمن ركائزها الخمس، ويُعلن عن مشروع مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بقيمة 1,2 مليار دولار في النواصر قرب الدار البيضاء. وفي طنجة، قدمت «أورانج المغرب» مطلع أكتوبر عروضها للحوسبة السحابية السيادية.

لكن السيادة الاقتصادية تُقاس أيضًا بالتبعيات. وقد بيّن ملفنا حول حقوق الإنسان كيف تفلت أدوات أجنبية ومعطيات من أي مراقبة وطنية. ويبيّن تحقيقنا حول الصحة حول المكتب الشريف للفوسفاط ومتعاقديه غير الخالصة مستحقاتهم أن حتى الرائد الصناعي للبلاد أكثر هشاشة مما يبدو، وأن المعطيات العمومية تنقص حيث تكون أشد ضرورة.

النقطة الأساسية الخامسة: المواطن

إلى الحدود الثلاث والسيادتين الاقتصادية والرقمية، تنقص نقطة الداخل: المواطن. والأرقام معروفة. ففي تشريعيات 23 شتنبر، بلغت المشاركة 38,02 في المائة، وهي الأدنى منذ 2007، أي نحو 6 ملايين مصوّت من أصل 28 مليون شخص في سن التصويت. وفي تصنيف «مراسلون بلا حدود» لسنة 2026، يحتل المغرب المرتبة 105 من 185، بتقدم 15 مرتبة، لكن ضمن فئة «وضع صعب». وملفنا حول حقوق الإنسان يوثق حالات تثير فيها حرية التعبير والمراقبة أسئلة.

أطروحتنا بسيطة: لا تُعبّأ جهات بأكملها من أجل حكم ذاتي يعد بديمقراطية محلية دون أن نُريها، أولًا، الديمقراطية الوطنية. دون ديمقراطية حقيقية ودون حريات، يبقى الشك قائمًا حول خيارات المغرب، لدى المواطنين وكذلك لدى الشركاء. وبالمقابل، فالمواطنون الذين يشعرون بأنهم أحرار وممثَّلون هم أول المدافعين عن بلدهم، في الشمال والجنوب والشرق.

اثنتا عشرة جهة: مغرب بسرعتين؟

يتحدث مخطط الحكم الذاتي عن جهة واحدة هي الصحراء. لكن المغرب يضم اثنتي عشرة جهة منذ التقسيم الجهوي لسنة 2015. فلو كانت جهة في الجنوب تتوفر على برلمان ورئيس حكومة منتخبين، باختصاصات حصرية، بينما تظل الجهات الإحدى عشرة الأخرى معلقة بقرارات تُتخذ في الرباط، لكان لدينا فعليًا مغربان: أحدهما ذو حكم ذاتي والآخر شديد المركزية. وسيطرح سكان الجهات الأخرى حينها سؤالًا مشروعًا: لماذا لا نحن؟

وليس من باب الصدفة أن شدد الملك يوم 9 أكتوبر على اللامركزية وعدم التركيز. فقد طالب بالتنزيل الكامل للميثاق الوطني لللاتمركز الإداري، مع نقل الاختصاصات والموارد البشرية والمالية من المركز إلى الأقاليم والجهات. واعتبر أنه «لا يمكن التسامح مع أي تأخير أو تماطل»، وأوصى بآليات للتنسيق والتعاقد بين الدولة والجهات، لمنحها سلطة قرار حقيقية. وكما كتبنا في قراءتنا للخطاب، فالتأخر يعود أولًا إلى السلطة المركزية.

قراءتنا. للجهات مجالس منتخبة، لكن مجلسًا منتخبًا دون ميزانية ودون اختصاصات منقولة ودون إدارة تحت إمرته يظل مجلسًا بلا سلطة. ولن يكون الحكم الذاتي الموعود للجنوب ذا مصداقية إلا إذا اندرج ضمن جهوية حقيقية لكل البلاد.

هل السلطة مستعدة لدستور أكثر ديمقراطية؟

لا يمكن تجاوز هذا السؤال. فمنذ الاستقلال، تطالب فئة مهمة من المجتمع المغربي، تحملها اليسار بصفة خاصة، بنظام تنبع فيه السلطة من صناديق الاقتراع: ملكية برلمانية، مع فصل السلط وقضاء مستقل. وتحمل هذا المطلب اليوم في البرلمان تحالف اليسار، الذي يضم 8 نواب. ويتضمن برنامجه إصلاحًا دستوريًا نحو ملكية برلمانية، مع برلمان معزز وقضاء مستقل، ومراجعة مقررة سنة 2030، حسب الصحافة.

أما من جانب السلطة، فلا نعرف إلى اليوم أي تصريح علني يفتح هذا الورش. فخطاب 9 أكتوبر يتحدث عن الأقاليم وعدم التركيز و«عقد أخلاقي» بين المنتخبين والمواطنين، لا عن مراجعة دستور 2011. هل السلطة مستعدة لاتخاذ هذه الخطوة؟ ليس لدينا الجواب. وما نعرفه أن الجواب يحدد بقية الأمور: فحكم ذاتي ديمقراطي في الجنوب يصعب الدفاع عنه أمام المواطنين وأمام الشركاء إذا بقيت الديمقراطية الوطنية ناقصة.

ما يفترضه ذلك

  • جهوية تمنح السلطة والمال لمنتخبي الجهات، كما يطالب مثلًا الدكتور محمد الصبّاي في مقاله حول الحوار الوطني.
  • حريات محمية: الصحافة والجمعيات والتعبير، بما في ذلك للأصوات الناقدة، دون متابعات ولا مراقبة.
  • انتخابات تعبّئ: شفافية وثقة وعرض سياسي متجدد، للخروج من مستوى مشاركة 38 في المائة.
  • تفكير مفتوح حول الدستور: برلمنة النظام، وفصل السلط، وقضاء مستقل، كما يطالب تحالف اليسار، ليجري النقاش أخيرًا في الساحة العامة.
  • استشارة واسعة وحقيقية لسكان كل الجهات، بما فيها الصحراء، حول كيفية عيش الحكم الذاتي.
  • نقاش وطني معلن حول السيادة، من سبتة ومليلية إلى الصحراء، ومن الرقمنة إلى الاقتصاد، بدل سيادة يُدافع عنها في الخطابات فقط.

السيادة لا تُعلن فقط: إنها تُمارس وتُقاسم وتُبنى مع من يعيشون فيها.

وصفحاتنا مفتوحة لردود قرائنا وانتقاداتهم ومساهماتهم، في باب منبر القراء.


اقرأ أيضًا

المواضيع:🌊 المغرب وإسبانيا: سبتة ومليلية
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا