نشرة جسرمن نحن✍️ اكتبوا معنا🌐 الرئيسية
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026🤝 شريك أو معلن؟ تواصلوا معنا ←
إعلان
📢مساحة إعلانية728×90 — Leaderboard · AdSense / Ezoic
🗳️ الانتخابات
🔴 مباشر
سياسة ومجتمع
📚 ملف: حقوق الإنسان في المغرب: اللغز

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 1 — «بيغاسوس» والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و«اتصالات المغرب»: ماذا تقول منظمة العفو الدولية؟

«نبدأ بالحكم». العبارة لعميل سابق في الاستخبارات الداخلية المغربية، نقلتها منظمة العفو الدولية في تقرير من 126 صفحة نُشر في فاتح أكتوبر 2026. برامج تجسس وكاميرات وحسابات وهمية وصحافة تشهير ومحاكمات: إليكم، قطعة قطعة، ما يقوله التقرير، وما لا يثبته.

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 1 — «بيغاسوس» والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و«اتصالات المغرب»: ماذا تقول منظمة العفو الدولية؟

إنفوغرافيك جسر ميديا — المصدر: منظمة العفو الدولية، تقرير «نبدأ بالحكم: داخل آلة المراقبة في المغرب»، فاتح أكتوبر 2026

كلمة هيئة التحرير · لماذا هذا الملف؟

كلما تحدثت منظمة لحقوق الإنسان عن المغرب، وطرحت سؤال المعتقلين السياسيين أو حرية التعبير أو المراقبة، عادت الآلية نفسها إلى العمل: بدل الرد على الوقائع، يُهاجَم حامل الرسالة. «عدو للمغرب»، «عدو للوطن»، «عميل للخارج»: يحل الاتهام محل الحجة.

جسر ميديا ليست طرفًا في هذه المعركة. نحن نخبر. ننسب كل معلومة إلى مصدرها، وننسب كل اتهام إلى صاحبه، ونفتح صفحاتنا للأشخاص والمؤسسات المعنية. وإن دققنا ناقوس الخطر بشأن تجاوزات، فذلك حبًا في الوطن لا ضده: أن تحب المغرب يعني أن تريده أن ينظر إلى عيوبه في وجهها.

نطمح إلى مغرب كريم وديمقراطي وسيد، يمكن فيه طرح سؤال دون الحاجة إلى إثبات الوطنية.

«نبدأ بالحكم». العبارة لـ**«سفير»**، عميل سابق في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أي الاستخبارات الداخلية المغربية. يتحدث عن قوانين لا يحترمها أحد، حسب قوله: الأذونات القضائية والأوامر تأتي أحيانا بعد الفعل، «بالمقلوب».

شهادته في قلب تقرير من 126 صفحة نشرته منظمة العفو الدولية في فاتح أكتوبر 2026، أي ثمانية أيام بعد الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر. عنوانه: «نبدأ بالحكم. داخل آلة المراقبة في المغرب».

تصف المنظمة ثلاث أدوات تقول إنها تشتغل معا ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين: المراقبة غير القانونية، والتشهير في بعض وسائل الإعلام، والتضييق القضائي. وبهذا المقال يفتح جسر ميديا ملف «اللغز»، الذي سيغتني تباعا مع كل خيط جديد. ونبدأ بالأبسط: قراءة التقرير، وقول ما يؤكده، وعلى أي أدلة، وما لا يثبته.

≈ 13 000

رقم اختير لبيغاسوس، حسب المنظمة

7 أدوات

من 4 دول: إسرائيل وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة

منذ 2009

أول العقود الموثقة

0 رد

من السلطات المغربية

من هو «سفير»، الصوت القادم من الداخل؟

«سفير» اسم مستعار. وخلفه، حسب المنظمة، عميل سابق قضى نحو عشر سنوات في المديرية وشارك مباشرة في عمليات مراقبة كثيرة. وتقول المنظمة إنها تحققت من هويته ومساره عبر مصادر مستقلة، كما أجرى اتحاد الصحافيين «فوربيدن ستوريز» تحققاته الخاصة.

وروايته ليست وحيدة. فقد قارنتها المنظمة بشهادتي عميلين سابقين آخرين في الاستخبارات، ومهنيين في صناعة المراقبة، ووثائق داخلية مسربة، وتحاليل تقنية لهواتف، ومقابلات مع عشرة صحافيين ومدافعين عن الحقوق مغاربة، أربعة منهم ما زالوا يعيشون في المغرب. ويمتد البحث من 2019 إلى ماي 2026.

وما يصفه «سفير» يتجاوز البرامج. فحسب التقرير، صُوّر أشخاص وسُجلت أصواتهم في الاعتقال، وفي مكاتبهم، وفي سياراتهم، وحتى في غرف نومهم. وكانت محلات تبيع هواتف مخترقة مسبقا من طرف عملاء. وجُنّد جيران ونُدُل مقاهٍ وتجار لنقل تحركات الأشخاص المستهدفين.

سبع أدوات من أربع دول: من أين تأتي البرامج؟

بيغاسوس

مجموعة «إن إس أو» (إسرائيل)

استُعمل من 2017 إلى 2021، «وربما بعد ذلك»، رغم النفي. نحو 13 000 رقم مختار: المديرية أكبر زبون في القاعدة المسربة

«آر سي إس»

«هاكينغ تيم»، التي صارت «ميمينتو لابس» (إيطاليا)

عقود للمديرية وللمجلس الأعلى للدفاع الوطني منذ 2009، وتحديثات حتى 2020 على الأقل

«إيغل» / «سيريبرو»

«أميسيس»، التي صارت «داتافيوجن» (فرنسا)

اعتراض الإنترنت على مستوى البلد منذ دجنبر 2009، بأكثر من 7,5 مليون يورو

«ريلاينت 12»

«فيرينت» (الولايات المتحدة)

اقتُني سنة 2014: المكالمات والبيانات المتنقلة وحركة الإنترنت في نظام واحد

«يو إف إي دي»

«سيليبرايت» (إسرائيل)

نسخ كامل للهاتف أثناء الاعتقال أو المرور بالمطار

«نايت هوك»

«إنتريونت» (إسرائيل)

الولوج عن بعد إلى كاميرات خاصة

«ويب إنت برو»

«كوغنايت»، المنبثقة عن «فيرينت»

حسابات وهمية على شبكات التواصل لجمع المعلومات

اختيار رقم كهدف محتمل لا يعني اختراقه. لم تُؤكد إلا بعض الإصابات بالتحليل التقني للهواتف.

«اتصالات المغرب»: شريكة أم مجرد قناة؟

هذه من أثقل نقاط التقرير. فحسب المنظمة، كان جزء من هجمات «بيغاسوس» يمر عبر «الحقن في الشبكة»: يُحوَّل هاتف الهدف، وهو متصل عاديا بالإنترنت، دون علمه إلى صفحة مفخخة. وفي 2020، رصدت المنظمة هذا النوع من الهجمات على هاتف الصحافي عمر الراضي، وهو متصل بشبكة الجيل الرابع لـ**«اتصالات المغرب»**.

وحسب «سفير»، سمحت «اتصالات المغرب» بتركيب المعدات اللازمة. لكن المنظمة نفسها توضح أن ذلك لا يعني أن الشركة كانت على علم بالهجمات أو شاركت فيها. ولم ترد «اتصالات المغرب»، التي تملك أغلبيتها مجموعة «إي آند» الإماراتية وتملك الدولة المغربية 30 في المائة منها، على المنظمة عند نشر التقرير.

لماذا تنتهي الحياة الخاصة للمستهدفين في بعض المواقع؟

ترى المنظمة أن أحد الأهداف الرئيسية للمراقبة هو التشهير العلني بالمستهدفين. ففي عدة حالات، ظهرت معلومات خاصة وصور ومقاطع حميمية في حملات تشهير. ويذكر التقرير مواقع يصفها بأنها «منحازة سياسيا للسلطات»: «شوف تي في» و«برلمان.كوم» و«لو 360». وفي المغرب، يذكّر التقرير، يُتداول اسم «صحافة التشهير».

وتُستهدف النساء، مدافعات عن الحقوق أو قريبات من رجال مستهدفين، بشكل خاص بحملات ذات طابع جنسي. وتستمر هذه الحملات غالبا بعد السجن، وبعد العفو، بل وبعد المنفى.

⚠️ ما لا يثبته التقرير

تعترف المنظمة بأنها لم تستطع التحقق بنفسها من مصدر المعلومات التي نشرتها هذه المواقع. لكن طبيعة المواد (صور حميمية واتصالات خاصة) وغياب أي وسيلة أخرى معقولة للحصول عليها يثيران، كما تكتب، «مخاوف جدية» من أن تكون السلطات قد سرّبتها. وتبقى صفحاتنا مفتوحة لوسائل الإعلام المذكورة.

وتُضخَّم هذه الحملات على الإنترنت. فحسب شاهد من الداخل نقلت عنه المنظمة، يتكلف معلقون تمولهم الدولة بزيادة انتشارها. وقد حذفت «ميتا»، الشركة الأم لفيسبوك، سنة 2021 385 حسابا على فيسبوك و6 صفحات و40 حسابا على إنستغرام تُدار أساسا من المغرب، بعد تنبيه من المنظمة، ثم 43 حسابا إضافيا سنة 2022.

ويلخص المؤرخ المعطي منجب، وهو من أوائل من استُهدفوا ببيغاسوس سنة 2017، هذا المنطق بمثل مغربي: «اضرب الكبير يخاف الصغير».

وماذا عن القضاء؟

الأداة الثالثة، حسب المنظمة، هي المحاكم. فقد توبع مدافعون عن الحقوق بتهم تعتبرها المنظمة ملفقة أو تستهدف أنشطة مشروعة، وأدينوا بعد محاكمات غير عادلة. واستُهدف نشطاء حراك الريف بشكل خاص. كما يوثق التقرير ضغوطا مورست على مدافعين ليدلوا بشهادات زور ضد آخرين.

أُفرج عن بعضهم أو شملهم العفو. وكثيرون، حسب المنظمة، ما زالوا معتقلين.

هل ردت الرباط؟

لا. راسلت المنظمة السلطات المغربية في فاتح شتنبر 2026 بملخص لخلاصاتها، وطلبت ردا قبل 28 شتنبر. ولم يصل أي رد. وقد نفى المغرب دائما استعمال «بيغاسوس» ضد مواطنيه، ويقدم نفسه دولة قانون تضمن سرية المراسلات.

ومن جانب الشركات، لم ترد إلا اثنتان. «فيرينت» تقول إنها تخلت عن هذا النشاط في فاتح فبراير 2021. و**«ميمينتو لابس»** تؤكد أنه «لا يوجد أي عقد ساري المفعول مع أي جهاز مغربي». أما الباقي، ومنها مجموعة «إن إس أو»، فلم ترد.

ماذا تطلب المنظمة؟

التوصيات الخمس للسلطات المغربية

  1. الإفراج عن المسجونين بسبب ممارسة حقوقهم.
  2. الوقف الفوري لمراقبة المدافعين عن الحقوق والصحافيين.
  3. تأطير المراقبة بالقانون، مع وقف مؤقت لشراء هذه المعدات واستعمالها في انتظار ذلك.
  4. فتح تحقيق مستقل في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وتعويض الضحايا.
  5. وضع حد لأي مشاركة للدولة في حملات التشهير.

وتطلب المنظمة أيضا من الدول المصدّرة رفض أي رخصة تصدير لبرامج التجسس نحو المغرب ما لم يُجرَ تحقيق مستقل، ومن شركات الاتصالات نشر تقييماتها للمخاطر.

لماذا هذا الملف، ولماذا الآن؟

لأن التقرير يصدر في وقت تتشكل فيه الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية، ولأن مغاربة العالم معنيون في المقام الأول: عدد من الأشخاص المذكورين يعيشون اليوم في فرنسا أو بلجيكا أو سويسرا أو الولايات المتحدة، والتقرير يوثق أهدافا اختيرت خارج المغرب.

وستضع الحلقات المقبلة من هذا اللغز وجوها على هذه الأرقام، وتتبع من رحلوا، وتقارن بسنوات الرصاص، وتطرح السؤال السياسي: ماذا ستفعل الحكومة الجديدة بالتوصيات الخمس؟

للمزيد في جسر ميديا:

أسئلة شائعة

ماذا تؤاخذ منظمة العفو الدولية على المغرب في تقريرها الصادر في فاتح أكتوبر 2026؟
تتهم المنظمة المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني باستعمال ثلاث أدوات مجتمعة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين: المراقبة غير القانونية، وحملات التشهير في بعض وسائل الإعلام، ومتابعات قضائية تعتبرها غير عادلة.

كم عدد الأشخاص الذين استُهدفوا ببيغاسوس في المغرب؟
حسب المنظمة، اختيرت نحو 13 000 رقم هاتف كأهداف محتملة في قاعدة البيانات التي سربت سنة 2021. لكن الاختيار لا يعني الاختراق: لم تُؤكد تقنيا إلا بعض الإصابات.

من هو «سفير»؟
اسم مستعار لعميل سابق اشتغل نحو عشر سنوات في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. تقول المنظمة إنها تحققت من هويته ومساره، وقارنت شهادته بأدلة تقنية وبشهادتي عميلين سابقين آخرين.

هل ردت السلطات المغربية على المنظمة؟
لا. راسلت المنظمة السلطات في فاتح شتنبر 2026 وطلبت ردا قبل 28 شتنبر، دون جواب. وقد نفت الرباط دائما استعمال «بيغاسوس» ضد مواطنيها.


المصدر: منظمة العفو الدولية، تقرير «نبدأ بالحكم: داخل آلة المراقبة في المغرب»، فاتح أكتوبر 2026 (126 صفحة). كل الاتهامات الواردة في هذا المقال هي اتهامات منظمة العفو الدولية، ولم يحسم فيها أي قضاء.

المواضيع:⚖️ حقوق الإنسان📰 الصحافة والحريات
شارك هذا المقال :
فيسبوكتويتر
📚 في هذا الملف: حقوق الإنسان في المغرب: اللغز
سياسة ومجتمع

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 5 — هيئة الإنصاف والمصالحة وعدت، والقضايا الجارية تقول غير ذلك

ينص القانون على ضمانات تتجاوزها المراقبة التي تصفها العفو الدولية. وفي 2005 أوصت هيئة الإنصاف والمصالحة بتعزيزها. واليوم، قضايا جارية، منها مغاربة أُوقفوا عند عودتهم، تثير مخاوف الجالية والمدافعين عن الحقوق.

سياسة ومجتمع

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 4 — من يحتفظ بالمفاتيح؟ السيادة الرقمية والأدوات الأجنبية والبيانات

«بيغاسوس» من إسرائيل، «آر سي إس» من إيطاليا، «إيغل» من فرنسا، «فيرينت» من الولايات المتحدة: يعرض تقرير العفو الدولية قائمة الأدوات المشتراة من الخارج. وخلفها سؤال يهم الأمة كلها: من يحتفظ بمفاتيح بياناتنا وسحابتنا وذكائنا الاصطناعي؟

سياسة ومجتمع

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 3 — خارج المغرب، وليس خارج المتناول

في 23 أبريل 2018 دخل أول رقم فرنسي منظومة «بيغاسوس» المغربية. صحافي منفي، ثم محامون وصحافيون ووزراء. إليكم، بحسب العفو الدولية، كيف عبرت المراقبة الحدود، وما معنى ذلك لمغاربة العالم.

سياسة ومجتمع

حقوق الإنسان في المغرب: اللغز 2 — تسعة أسماء ونمط واحد

«هو، كان اختبارًا». هكذا يتحدث العميل السابق «سفير» عن المعطي منجب. تسعة مسارات وسيناريو واحد: تنصت، فتشهير، فملاحقات، ثم عفو لا يحل شيئًا. ما يقوله تقرير العفو الدولية عن كل واحد منهم، وما تقوله حكاياتهم مجتمعة.

📰 اقرأ أيضاً
الانتخابات

برنامج فاطمة الزهراء المنصوري: وعود، ولكن متى؟

يوم الاثنين 19 أكتوبر، قدّمت رئيسة الحكومة برنامجها للفترة 2026-2031. الأهداف مرقّمة، أما التواريخ فشبه غائبة. الحد الأدنى للمعاش، والدعم الاجتماعي، والجهات، والشباب، ومحاربة الفساد: ما قيل، وما ينقص.

المغرب والعالم

برنامج المنصوري: 3000 كلمة، وجملة واحدة لمغاربة العالم

31 صفحة، ونحو 3000 كلمة، وجملة واحدة من 18 كلمة لمغاربة العالم. بعد حكومة بلا وزير مخصص، وبلاغ ميزانية صامت، يؤكد تصريح فاطمة الزهراء المنصوري هذا الصمت. ما يقوله النص، وما لا يقوله، وأسئلتنا.

سياسة ومجتمع

إضراب سعيدة العلمي عن الطعام: مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية يعبّر عن قلقه على صحتها

يعبّر مركز حقوق الإنسان بأمريكا الشمالية عن قلقه البالغ على الوضع الصحي للمعتقلة السياسية سعيدة العلمي، المضربة عن الطعام منذ 16 أكتوبر 2026 بالسجن المحلي الجديدة 2، ويطالب السلطات بضمان علاجها دون تأخير وتمكينها من التواصل مع عائلتها ومحاميها.

← العودة إلى الأخبار
إعلان
📢بانر الفوتر728×90 — Footer Leaderboard · AdSense
اكتبوا معنا